مكي بن حموش

4206

الهداية إلى بلوغ النهاية

المواعظ « 1 » ] ، فجاز تذكير ذلك كله ولفظه مؤنث . وقيل : " السيئة " و " السوء " واحد فذكر " مكروها " حملا على " السوء " . وقيل إن من قرأ " سيئة " بالإضافة ، إنما إضافة على معنى " السيء " كالذي يتحصل من جهته لأن بعضه غير سئ وبعضه سئ . كقوله : فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ « 2 » يعني : من جهة الأوثان إذ الرجس يكون من جهات سوى الأوثان . قوله : ذلِكَ مِمَّا أَوْحى إِلَيْكَ رَبُّكَ مِنَ الْحِكْمَةِ [ 39 ] إلى قوله « 3 » : حَلِيماً غَفُوراً [ 44 ] . المعنى الذي بيّنا لك يا محمد من الأخلاق : المرغب فيها ، والتي نهيناك عن فعلها ، " مما أوحى إليك ربك من الحكمة " أي : من الأشياء التي أوحاها إليك ربك يعني القرآن « 4 » . ثم « 5 » قال تعالى : وَلا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلهاً - آخَرَ [ 39 ] أي : شريكا في عبادته . فَتُلْقى فِي جَهَنَّمَ مَلُوماً مَدْحُوراً [ 39 ] .

--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) الحج : 30 . ( 3 ) ط : إِنَّهُ كانَ حَلِيماً غَفُوراً . ( 4 ) وهو قول ابن زيد ، انظر جامع البيان 15 / 30 . ( 5 ) ط : " قوله تم . . . " .