مكي بن حموش

4158

الهداية إلى بلوغ النهاية

[ عز وجلّ ] « 1 » أن كل إنسان قد ألزمه اللّه طائره في عنقه نحسا كان أو سعدا « 2 » . قال ابن عباس : " طائره " عمله وما قدره اللّه [ عز وجلّ ] « 3 » عليه ، وكذلك قال مجاهد « 4 » ، [ وقال ] « 5 » : وما من مولود يولد إلا وفي عنقه ورقة مكتوب « 6 » فيها شقي أو سعيد ، وقرأ : أُولئِكَ يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ « 7 » أي : ما سبق لهم . يعني : كتاب عمله « 8 » . وإنما خص العنق بالذكر [ دون ] « 9 » سائر الأعضاء لأنه تعالى « 10 » خاطب العرب / بلسانها وبما تستعمله من لغاتها . والعنق عند العرب هو موضع السمت وموضع القلادة والأطواق « 11 » وغير ذلك ، فنسب إلزام الكتاب إلى العنق لكثرة استعمالهم المعاليق فيه . ألا ترى أنهم قد أضافوا الأشياء الملازمة سائر الأبدان للأعناق « 12 » ، كما أضافوا جنايات أعضاء « 13 » البدن إلى الأيدي فقالوا « 14 » : " ذلك بما كسبت يداك " . وإن

--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) انظر : هذا المعنى في غريب القرآن 252 ، وأحكام الجصاص 3 / 195 . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) انظر : هذا القول في جامع البيان 15 / 51 والدر 5 / 250 . ( 5 ) ساقط من ط . ( 6 ) ق : " مكتوبة " . ( 7 ) الأعراف : 37 . ( 8 ) انظر : قوله في جامع البيان 15 / 51 والجامع 10 / 150 ، والدر 250 . ( 9 ) ساقط من ق . ( 10 ) ط : " تعالى ذكره " . ( 11 ) ق : " الإطلاق " . ( 12 ) ط : " إلى الأعناق " . ( 13 ) ق : " العصاء " . ( 14 ) ق : " فقولوا " .