مكي بن حموش
4141
الهداية إلى بلوغ النهاية
مرة قتل زكرياء [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] فبعث اللّه [ عز وجلّ ] « 1 » عليهم ملك [ ال ] نبط « 2 » . فبعث إليهم الجنود من أهل فارس ، فهم أولوا بأس شديد . / فتحصنت بنو « 3 » إسرائيل وخرج فيهم بختنصر يتيما مسكينا ، خرج يستطع [ م ] « 4 » وتلطف حتى دخل المدينة . فأتى مجالسهم فسمعهم يقولون : لو علم عدونا ما قذف في قلوبنا من الرعب بذنوبنا ما أرادوا قتالنا ، فخرج بختنصر حين سمع ذلك منهم واشتد القيام على الجيش فرجعوا فذلك قوله : فَإِذا جاءَ وَعْدُ أُولاهُما بَعَثْنا عَلَيْكُمْ عِباداً لَنا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ الآية [ 5 ] : ثم إن بني إسرائيل تجهزوا فغزوا النبط فأصابوا منهم فاستنفدوا « 5 » ما في أيديهم ، فذلك قوله : ثُمَّ رَدَدْنا لَكُمُ الْكَرَّةَ عَلَيْهِمْ الآية [ 6 ] « 6 » . و " نفيرا « 7 » " معناه عددا « 8 » . وقال ابن زيد : كان إفسادهم الأول « 9 » قتل زكرياء « 10 » ، والثاني قتل يحيى « 11 » .
--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) ساقط من ق . ( 3 ) ط : بني . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) ق : فاستفزوا . ( 6 ) ساقط من ط . ( 7 ) ط : تفسيرا . ( 8 ) ط : عديدا . وانظر : قولهما في جامع البيان 15 / 21 والجامع 10 / 141 ، والدر 5 / 239 . ( 9 ) ق : الأولى . ( 10 ) ط : زكرياء صم . ( 11 ) ط : يحيى صم .