مكي بن حموش
4129
الهداية إلى بلوغ النهاية
تكون عليه آمانات « 1 » الناس لا يقدر على أدائها وهو يريد أن يزيد عليها . ثم أتى على قوم تقرض ألسنتهم وشفاههم بمقاريض من حديد كلما قرضت عادت لا يفتر عنهم من ذلك شيء ، قال : من هؤلاء [ يا جبريل ؟ قال : هؤلاء ] « 2 » خطباء الفتنة . ثم أتى على جحر صغير يخرج منه ثور « 3 » عظيم فجعل الثور « 4 » يريد أن يرجع من حيث خرج فلا يستطيع ، قال : ما هذا يا جبريل ؟ قال : هذا الرجل يتكلم بالكلمة العظيمة ثم يندم عليها فلا يستطيع أن يردها . ثم أتى على واد فوجد ريحا طيبة باردة ، وريح المسك وسمع صوتا . فقال : يا جبريل ما هذه « 5 » الريح الطيبة الباردة وريح المسك ؟ وما هذا الصوت ؟ فقال : هذا صوت الجنة تقول : يا رب ايتني ما وعدتني فقد كثر زخرفي ، واستبرقي ، وحريري ، وسندسي ، وعبقريي ، ولؤلؤي [ ومرجاني ] « 6 » ، وفضتي ، وذهبي ، وأكوابي ، وصحافي ، وأباريقي « 7 » ، وفواكهي ، وعسلي ، ولبني ، وخمري « 8 » فأين ما وعدتني ؟ فقال : لك كل مسلم ومسلمة ومؤمن ومؤمنة ومن آمن بي وبرسلي وعمل صالحا ولم يشرك بي ، ولم يتخذ من دوني أندادا ، ومن خشيني فهو آمن ، ومن سألني أعطيته ، ومن أقرضني جزيته ، ومن توكل عليّ كفيته ، إني أنا اللّه لا إله إلا أنا لا أخلف الميعاد ، وقد أفلح المؤمنون ، وتبارك اللّه أحسن الخالقين . قالت : قد رضيت . ثم أتى على واد فسمع « 9 » صوتا منكرا ووجد ريحا
--> ( 1 ) ط : أمانة . ( 2 ) ساقط من ق . ( 3 ) في النسختين : نور . ( 4 ) انظر : المصدر السابق . ( 5 ) ق : هذا . ( 6 ) ساقط من ق . ( 7 ) ق : ابرقي . ( 8 ) ط : خمرتي . ( 9 ) ق : فسمعت .