مكي بن حموش

4118

الهداية إلى بلوغ النهاية

أي « 1 » : تقاتلوا من لم يقاتلكم « 2 » . فقال المسلمون إن قاتلونا وأظهرنا « 3 » اللّه عز وجلّ عليهم « 4 » لنمثلن « 5 » بهم فنسخ ذلك في براءة بقوله فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ « 6 » وهذا القول : مروي عن ابن عباس « 7 » . ومن قال : إن « 8 » هذه الآية محكمة ، قال : عني بقوله وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ [ 127 ] نبي اللّه [ عز وجل ] وحده ثم نسخ ذلك بالأمر بالقتال في براءة وهو قول ابن زيد « 9 » . وعن ابن سيرين والنخعي وسفيان : إن الآية عامة « 10 » معناها من ظلم بظلامة فلا يحل [ له « 11 » ] أن يأخذ من ظالمه أكثر مما ناله منه ولا يتجاوز إلى أكثر من حقه « 12 » . وروى أبو هريرة : أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم وقف على حمزة بن عبد المطلب حيث استشهد فنظر إلى شيء لم ينظر قط إلى شيء كان أوجع منه لقلبه « 13 » ونظر إليه ، قد مثل به ، فقال :

--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) ط : لم يقاتلوكم . ( 3 ) ط : أظفرنا . ( 4 ) ط : بهم . ( 5 ) ط : لتمثلن . ( 6 ) التوبة : 4 . ( 7 ) انظر : هذا القول في جامع البيان 14 / 196 ، ونواسخ القرآن 189 . ( 8 ) ط : اقرأ . ( 9 ) انظر : قوله في جامع البيان 14 / 197 ، والجامع 10 / 193 . ( 10 ) ط : " محكمة عامة " . ( 11 ) ساقط من ط . ( 12 ) ط : " حقكم " ، وانظر : هذا القول في جامع البيان 14 / 197 ونواسخ القرآن 189 ، والمصفى 42 ، والجامع 10 / 132 . ( 13 ) ق : " قلبه منه " .