مكي بن حموش

4119

الهداية إلى بلوغ النهاية

رحمة اللّه عليك ، فإنك كنت ما علمتك ، فعولا للخيرات ، وصولا للرحم ، ولولا حزن من بعدك لسرني أن أدعك حتى تحشر من أفواه شتى . أما واللّه ، مع ذلك ، لأمثلن بسبعين منهم . فنزل جبريل « 1 » [ والنبي صلّى اللّه / عليهما ] واقف بخواتم النحل . وَإِنْ عاقَبْتُمْ [ فَعاقِبُوا « 2 » ] الآية « 3 » . فصبر النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكفر عن يمينه ، ولم يمثل بأحد . ثم قال تعالى : وَاصْبِرْ وَما صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ [ 127 ] . أي : اصبر يا محمد على أذى من أذاك ، وما صبرك إذا صبرت إلا بمعونة اللّه [ لك « 4 » ] وتوفيقه إياك لذلك . وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ [ 128 ] أي : على هؤلاء المشركين الذين يكذبون ويمثلون بالمسلمين . وَلا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ [ 127 ] أي : لا يضيق صدرك من قولهم فيما جئتهم به أنه سحر ، وأنه شعر ، والمكر الخديعة . إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا [ 127 ] [ أي : الذين اتقوا « 5 » ] محارمه وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ « 6 » أي : الذين أحسنوا فيما فرض اللّه عليهم « 7 » .

--> ( 1 ) ط : صلّى اللّه عليه وسلّم ( 2 ) ساقط من ط . ( 3 ) ط : الآيات . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) انظر : المصدر السابق . ( 7 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 197 .