مكي بن حموش
4116
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال : إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ [ 125 ] . أي : بما حاد « 1 » عن طريق الهدى من المختلفين في السبت وغيره . وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ « 2 » أي : بمن يسلك « 3 » الطريق المستقيم « 4 » . قوله : وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ [ 126 ] إلى آخر السورة [ 128 ] . المعنى : وإن ظفرتم أيها المؤمنون بالمشركين فافعلوا بهم مثل ما فعلوا بكم وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ « 5 » عن عقوبتهم وأحسنتم « 6 » [ واحتسبتم « 7 » ] عند اللّه [ عز وجلّ « 8 » ] ما نالكم منهم « 9 » للصبر خير للصابرين . وهذه الآيات « 10 » الثلاث « 11 » : نزلن بالمدينة دون سائر السورة « 12 » . نزلت « 13 » حين
--> ( 1 ) ط : جار . ( 2 ) انظر : قوله في معاني الزجاج 3 / 223 ، وهو إنما يرويه عن غيره . ونواسخ القرآن ص 188 . ( 3 ) ط : سلك . ( 4 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 199 . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) ق : أحسبتم . ( 7 ) ساقط من ق . ( 8 ) انظر : المصدر السابق . ( 9 ) ق : منها . ( 10 ) ط : الآية . ( 11 ) ط : الثلاثة . ( 12 ) سبق الحديث عن الخلاف في المكي والمدني من هذه السورة في أولها . وحكى ابن العربي الإجماع على مدنية هذه الآيات انظر : الناسخ والمنسوخ لابن العربي 2 / 283 . ( 13 ) ط : نزلن .