مكي بن حموش

4115

الهداية إلى بلوغ النهاية

ثم قال تعالى : ادْعُ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ [ 125 ] . « 1 » أي : ادع يا محمد من أرسلت إليه إلى طاعة اللّه [ عز وجلّ « 2 » ] والإقرار له بوحدانيته « 3 » . و " الحكمة " هنا : كتاب اللّه [ سبحانه « 4 » ] . و " الموعظة الحسنة " : العبر التي هي حجة عليهم مما ذكرهم به من الآيات « 5 » في كتابه . وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ [ 125 ] أي : جادلهم بالمجادلة التي هي أحسن من غيرها ، وهي الصفح عنهم . وقال الزجاج : " الحكمة " هنا : النبوة / و " الموعظة " : القرآن . وَجادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ غير فظ ولا غليظ القلب ، أي : ألن لهم جناحك « 6 » ، وهي منسوخة عند جماعة من العلماء نسخها الأمر بالقتال « 7 » . وقيل : هي محكمة غير منسوخة ، ومعناه : الانتهاء إلى ما أمر اللّه [ عز وجلّ « 8 » ] به ، وهذا لا ينسخ « 9 » .

--> ( 1 ) انظر : هذا القول في معاني الفراء 2 / 114 ، وأحكام العربي 3 / 1185 . ( 2 ) ساقط من ق . ( 3 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 194 . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) ط : الآية . ( 6 ) انظر : قوله في معاني الزجاج 3 / 223 ، وهو إنما يرويه عن غيره . ونواسخ القرآن ص 188 . ( 7 ) انظر : هذا القول في الناسخ والمنسوخ لابن حزم ص 43 ، والناسخ والمنسوخ لابن سلامة ص 210 ، ونواسخ القرآن 188 والمصفى 42 وناسخ القرآن 38 . ( 8 ) ساقط من ق . ( 9 ) ممن أنكر القول بالنسخ ابن الجوزي في نواسخ القرآن 188 والمصفى 42 .