مكي بن حموش
4113
الهداية إلى بلوغ النهاية
قوله : ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ [ 123 ] إلى قوله : وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ [ 125 ] . أي : أوحينا إليك يا محمد بأن تتبع دين إبراهيم مائلا عن كل الأديان إلا عنه . ثم قال [ تعالى « 1 » ] : إِنَّما جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ [ 124 ] . [ أي : إنما فرض تعظيم السبت على الذين اختلفوا فيه « 2 » ] . فقال بعضهم : هو أفضل الأيام ، لأن اللّه فرغ من خلق الأشياء يوم الجمعة ، ثم سبت يوم السبت ، وقال آخرون : أفضل الأيام [ يوم « 3 » ] الأحد ، لأنه [ ال « 4 » ] يوم الذي ابتدأ فيه خلق الأشياء . واختلفوا « 5 » في تعظيم غير ما فرض عليهم تعظيمه ثم استحلوه « 6 » . قال مجاهد : جعل السبت على الذين اختلفوا فيه فاتبعوه وتركوا يوم الجمعة « 7 » . وقال قتادة : " اختلفوا فيه " : استحله « 8 » بعضهم وحرمه بعضهم ، وهو قول :
--> ( 1 ) ساقط من ط . ( 2 ) ساقط من ط . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) انظر : المصدر السابق . ( 5 ) ق : فاختلفا . ( 6 ) ق : " استعجلوه " وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 193 ، وانظر أيضا أحكام ابن العربي 3 / 1184 - 1185 . ( 7 ) انظر : قوله في تفسير مجاهد 427 ، وجامع البيان 14 / 192 ، وأحكام ابن العربي 3 / 1185 ، والدر 5 / 177 . ( 8 ) ط : وقال استحلوا .