مكي بن حموش

3876

الهداية إلى بلوغ النهاية

من البهائم مما لا يؤكل / لحمها ، كل قد جعله اللّه لبني آدم في الأرض رفقا بهم ونعما عليهم وفضلا . ثم قال تعالى : وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا عِنْدَنا خَزائِنُهُ [ 21 ] الآية والمعنى : وما شيء من الأمطار إلا عندنا خزائنه . وَما نُنَزِّلُهُ [ 21 ] يعني : المطر إِلَّا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ [ 21 ] أي : ينزل إلى كل أرض حقها الذي « 1 » قدر اللّه لها . وليس أرض أكثر من أرض ولا عام أكثر مطرا « 2 » من عام ، ولكن اللّه يقسمه كيف يشاء ، عاما هنا وعاما هنا . ويمطر قوما ويحرم قوما ، وربما كان في البحر « 3 » . وروي أنه ينزل مع المطر من الملائكة أكثر من عدد ولد إبليس وولد آدم يحضرون كل قطرة حيث تقع وما تنبت « 4 » . وقيل : معنى " عندنا خزائنه " أي : نملكه « 5 » ونقدر « 6 » عليه ونصرفه « 7 » حيث

--> ( 1 ) " ق " : التي . ( 2 ) " ط " : مطر . ( 3 ) وهو قول ابن عباس وابن مسعود والحكم بن عتيبة وروي مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . انظر : جامع البيان 14 / 18 والمحرر 10 / 119 والجامع 10 / 11 وتفسير ابن كثير 2 / 850 والدر 5 / 71 وتفسير ابن مسعود 367 . ( 4 ) " ط " : تلتفت . وهو قول الحكم بن عتيبة ، انظر : جامع البيان 14 / 19 ، وتفسير ابن كثير 2 / 850 ، والدر 5 / 71 . ( 5 ) " ط " : تملكه . ( 6 ) " ط " : يقدر . ( 7 ) " ط " : يصرفه .