مكي بن حموش
4107
الهداية إلى بلوغ النهاية
نعت لما ، أو بدل منه « 1 » . ومن نصب جعله مفعولا بتصف « 2 » . وقرأ بعض أهل الشام : " الكذب " بضم الكاف والذال والباء ، نعت « 3 » للألسنة « 4 » ، جمع كذوب ، مثل : شكور ، وشكر . ومعنى الآية : ولا تقولوا لوصف « 5 » ألسنتكم الكذب فيما « 6 » رزق اللّه عباده من المطاعم ، هذا حلال وهذا حرام لكي تفتروا على اللّه الكذب فإنه لم يحرم من ذلك كثيرا مما تحرمون ولا أحل كثيرا مما تحلون . وذلك أن اليهود والمشركين أحلوا الميتة فقال المشركون : ما فِي بُطُونِ هذِهِ الْأَنْعامِ خالِصَةٌ لِذُكُورِنا وَمُحَرَّمٌ عَلى أَزْواجِنا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكاءُ [ 139 ] يأكله الرجال والنساء « 7 » . ثم قال : إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ [ 116 ] .
--> ( 1 ) انظر : هذه القراءة في جامع البيان 14 / 189 ومعاني الزجاج 3 / 222 وإعراب النحاس 2 / 410 ، وشواذ القرآن 77 ، والمشكل 2 / 22 وأحكام ابن العربي 3 / 1182 ، والجامع 10 / 118 . ( 2 ) وهي قراءة عامة الحجاز والعراق ، انظر : جامع البيان 14 / 189 ، ومعاني الزجاج 3 / 222 ، وإعراب النحاس 2 / 410 ، والمشكل 2 / 22 ، وأحكام ابن العربي 3 / 1183 . ( 3 ) ط : جعله نعتا . ( 4 ) وهي قراءة مسلمة بن محارب ، انظر : معاني الأخفش 2 / 609 ، ومعاني الزجاج 3 / 222 ، وإعراب النحاس 2 / 410 ، وشواذ القرآن 77 ، والمشكل 2 / 22 ، وأحكام ابن العربي 3 / 1182 ، والبحر 5 / 545 يحكيها عن معاذ وابن أبي عبلة وبعض أهل الشام . ( 5 ) ط : الوصف . ( 6 ) ط : في ما . ( 7 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 189 .