مكي بن حموش

4098

الهداية إلى بلوغ النهاية

فعلوها ساتر لذنوبهم ، رحيم بهم . قال ابن عباس وقتادة : نزلت في قوم خرجوا إلى المدينة فأدركهم المشركون ففتنوهم فكفروا مكرهين « 1 » . وقال الحسن وعكرمة : « 2 » نزلت في شأن ابن أبي سرح « 3 » : فتنه المشركون فكفر ، فنزلت : مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمانِهِ [ 106 ] . [ الآية ، ثم استثنى إلا من أكره « 4 » ] ثم نسخ « 5 » واستثنى « 6 » بقوله : ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هاجَرُوا [ 110 ] الآية ، وهو عبد اللّه بن أبي سرح كان يكتب للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم فلحق بالمشركين ، وأمر به النبي [ صلّى اللّه عليه وسلّم ] يوم فتح مكة ، بأن يقتل فاستجار له عمر « 7 » فأجاره رسول اللّه / صلّى اللّه عليه وسلّم « 8 » .

--> ( 1 ) انظر : قولهم في جامع البيان 14 / 183 وقد روي هذا القول عن عكرمة في تفسير قوله تعالى : وَلكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْراً . ( 2 ) ط : عكرمة والحسن . وانظر قولهما في : جامع البيان 14 / 184 ، والجامع للقرطبي 10 / 126 . ( 3 ) هو عبد اللّه بن سعد بن أبي السرح القرشي العامري ، فاتح إفريقية وفارس بني عامر من أبطال الصحابة كان من كتّاب الوحي ، مات بعسقلان فجأة وهو قائم يصلي ، وهو أخو عثمان ابن عفان من الرضاع . انظر : ترجمته في أسد الغابة 3 / 173 ، والروض الأنف 2 / 274 ، والأعلام 4 / 88 . ( 4 ) ساقط من ط . ( 5 ) وهو قول ابن حبيب انظر الإيضاح 334 وفيه " وهذا لم يقله أحد غيره وهو غلط ظاهر " . ( 6 ) ق : فاستثنى . ( 7 ) كذا في النسختين وفي جامع البيان أن المستجير له هو : أبو عمرو عثمان بن عفان . ( 8 ) وانظر قول الحسن وعكرمة : في جامع البيان 14 / 184 والجامع 10 / 126 .