مكي بن حموش

4089

الهداية إلى بلوغ النهاية

وكان النبي صلّى اللّه عليه وسلّم يجلس إليهما . فقال كفار قريش إنما يجلس إليهما يتعلم منهما « 1 » . وقال الضحاك : هو سلمان الفارسي « 2 » . وروي أن الذي قال هذا رجل كاتب لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ارتد عن الإسلام وكان يملي عليه النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : سَمِيعٌ عَلِيمٌ * أو عَزِيزٌ حَكِيمٌ * أو غير ذلك من خواتم الآي ، ويشتغل النبي عليه السّلام فيبدل هو في موضع سميع عليم وعزيز حكيم ويقوله « 3 » للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، فيقول له النبي عليه السّلام ، أي ذلك كتبت فهو كذلك ففتنه ذلك . وقال [ إن « 4 » ] محمدا يكل ذلك إلي وأكتب ما شئت فارتد . وقال للمشركين أنا أفطن الناس بمحمد واللّه ما يعلمه إلا عبد بني فلان . فنزلت الآية في كذبه لهم « 5 » . ثم قال [ تعالى « 6 » ] : إِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآياتِ اللَّهِ لا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ [ 104 ] . أي : إن الذين يجحدون بآيات اللّه لا يوفقهم اللّه لإصابة الحق ولهم في الآخرة عذاب مؤلم « 7 » .

--> ( 1 ) وهو قول عبد اللّه بن سلم الحضرمي ، انظر : تفسير مجاهد 245 وجامع البيان 14 / 178 ، وأسباب النزول 212 والتعريف 96 ولباب النقول 134 . ( 2 ) انظر : قوله في جامع البيان 14 / 179 ، والجامع 10 / 117 ، والدر 5 / 168 . ( 3 ) ق : بقوله . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) ط : فطر . ( 6 ) ساقط من ط . ( 7 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 180 .