مكي بن حموش
4084
الهداية إلى بلوغ النهاية
الحياة الطيبة في الدنيا هي ، لأنه أخبر بما يفعل بهم « 1 » في الدنيا ثم أعقبه بما « 2 » يفعل بهم [ في « 3 » ] الآخرة . ومعناه : « 4 » لنجزينهم أجرهم في الآخرة بأحسن عملهم في الدنيا لا بأسوئه . وروي : أن هذه الآية : نزلت بسبب قوم من أهل ملل شتى تفاخروا ، فقال أهل كل ملة نحن أفضل ، فبين اللّه [ عز وجلّ « 5 » ] فضل هذه « 6 » الملل بهذه الآية ، وروى ذلك أبو صالح « 7 » . ثم قال تعالى : فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ [ 98 ] . معناه : إذا أردت يا محمد قراءة القرآن فاستعذ باللّه « 8 » . ومثله : إذا أكلت فقل بسم اللّه . أي إذا أردت الأكل . فحذف « 9 » هذا لعلم السامع بمعناه . ومثله : إِذا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ « 10 » / الآية . أي : إذا أردتم القيام إليها . لأن الوضوء إنما يكون قبل الصلاة لا بعدها . ثم قال تعالى : إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا [ 99 ] .
--> ( 1 ) ق : لهم . ( 2 ) ق : ثم يفعل . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) ق : معنى . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) ق : هذا . ( 7 ) انظر : قوله في جامع البيان 14 / 171 . ( 8 ) وهو تفسير الزجاج ، انظر : معاني الزجاج 3 / 218 ، وانظر : أيضا أحكام الجصاص 3 / 191 . ( 9 ) ط : وحذف . ( 10 ) المائدة : 6 .