مكي بن حموش
4077
الهداية إلى بلوغ النهاية
وكذلك قال مجاهد أيضا في رواية أخرى عنه . والكفيل الوكيل . ثم قال تعالى : [ إِنَّ « 1 » ] اللَّهَ يَعْلَمُ ما تَفْعَلُونَ [ 91 ] . [ أي : ما تفعلون « 2 » ] في عقودكم وعهودك [ م « 3 » ] . قوله : وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها [ 92 ] إلى قوله : تَعْمَلُونَ « 4 » [ 93 ] . والمعنى : أن اللّه [ عز وجلّ « 5 » ] نهى عباده عن نقض الأيمان بعد توكيدها فيكونون « 6 » كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أي من بعد إحكامه وإبرامه . روي أن امرأة حمقاء كانت تفعل ذلك بمكة فكانت إذا أبرمت غزلها نقضته « 7 » . وقيل : هي امرأة يقال لها ريطة « 8 » بنت سعد « 9 » كانت تغزل بمغزل كبير فإذا أبرمته وأحكمته أمرت جاريتها فنقضته « 10 » . وقيل : هي امرأة اسمها حطية « 11 » كانت بمكة
--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) ساقط من ق . ( 3 ) انظر : المصدر السابق . ( 4 ) ط : " إن كنتم تعلمون " . ( 5 ) ساقط من ق . ( 6 ) ط : فتكونون . ( 7 ) وهو قول السدي عبد اللّه بن كثير ، انظر : جامع البيان 14 / 166 . والجامع 10 / 112 ولباب النقول 134 . ( 8 ) ط : ريضة . ( 9 ) ط : سعيد . وهي ريطة بنت سعد بن زيد مناة بن تميم ، وكانت تعرف بالجعرانية فضربت العرب بها المثل في الحمق ونقض ما أحكم من العقود وأبرم من العهود . انظر : التعريف ص 95 . ( 10 ) انظر : هذا القول في معاني الفراء 2 / 112 ، والتعريف 95 ، والجامع 10 / 112 . ( 11 ) ط : حضية .