مكي بن حموش

4061

الهداية إلى بلوغ النهاية

والسرابيل جمع سربال . والسربال كل ما لبسته من قميص ودرع وغيره « 1 » ، يعني : من القطن ، والكتان والصوف « 2 » . وَسَرابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ [ 81 ] . يعني : الدروع من الحديد « 3 » . والبأس « 4 » هنا الحرب « 5 » . والمعنى في هذا : خلق « 6 » لكم ما « 7 » تتخذون منه « 8 » هذه السرابيل وأقدركم على عمله وألهمكم ذلك . فهذه كلها نعم من اللّه ينبه خلقه عليها ليشكروا اللّه على ذلك ويعلموا أنه المنفرد بخلق ذلك المدبر لمصالح عباده ، فلا تجب العبادة إلا له . وإنما خص الجبال بالذكر لأنهم كانوا أصحاب [ جبال « 9 » ] في بلدهم فخوطبوا بما يعرفون . وترك السهول وما فيها أيضا من الأكنان لدلالة الكلام عليه . وخص ذكر الحر : لأن أكثر زمان العرب في أرض « 10 » الحجاز وما يليها الحر . فخص ذلك لما « 11 »

--> - 248 ، ومعاني الزجاج 3 / 215 ، والمحرر 10 / 218 ، والجامع 10 / 106 . ( 1 ) وهو قول الزجاج ، انظر : معاني الزجاج 3 / 215 ، واللسان ( سربل ) . ( 2 ) وهو قول ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 155 . ( 3 ) وهو قول قتادة ، انظر : جامع البيان 14 / 155 ومعاني الزجاج 3 / 216 . ( 4 ) ط : " اللباس " . ( 5 ) انظر : هذا القول في غريب القرآن 248 وجامع البيان 14 / 155 . ( 6 ) ق : الذي خلق . ( 7 ) ق : مما . ( 8 ) ق زاد : " والصوف ومنه " . ( 9 ) ساقط من ق . ( 10 ) ق : في أرض في أرض . . . ( 11 ) ق : بما .