مكي بن حموش
4055
الهداية إلى بلوغ النهاية
في القرب على التمثيل سَيَعْلَمُونَ غَداً « 1 » فسمي يوم القيامة [ غدا « 2 » ] على تمثيل القرب إذ لا مدفع له عن وقته . فالقيامة كغد لوقوعها لا محالة كوقوع غد . وقيل : إنها تقوم على الحقيقة في أقرب من لمح « 3 » البصر ، ود [ ل « 4 » ] على ذلك قوله : لا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً « 5 » . وقيل معناه : وما أمر الساعة عندنا إلا كلمح البصر لا عندكم ، كقوله : وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ « 6 » أي : عجب عندكم وعند من سمعه لا عندي ويدل على هذا التأويل قوله : يَرَوْنَهُ بَعِيداً ( 5 ) وَ « 7 » نَراهُ قَرِيباً « 8 » . ثم قال تعالى : إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ [ 77 ] . أي : [ إن « 9 » ] اللّه قدير « 10 » على إقامة الساعة في أقرب من لمح البصر ، وعلى ما يشاء لا يمتنع عليه شيء من الأشياء كلها « 11 » .
--> ( 1 ) القمر : 26 . ( 2 ) ساقط من ق . ( 3 ) ق : ملح . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) الأعراف : 187 . ( 6 ) الرعد : 5 . ( 7 ) ق : أو . ( 8 ) المعارج : 6 . ( 9 ) ساقط من ط . ( 10 ) ط : قادر . ( 11 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 152 .