مكي بن حموش
4056
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال [ تعالى « 1 » ] : وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهاتِكُمْ لا تَعْلَمُونَ شَيْئاً [ 78 ] . معناه : واللّه علمكم ما لم تكونوا تعلمون وأنتم في بطون أمهاتكم « 2 » ، ورزقكم عقولا تفهمون بها الأشياء ، وتميزون بين الخير والشر ، وجعل لكم السمع لتسمعوا به أوامر اللّه ، ونواهيه ، ومواعظه ، فتعلمون وتتعظون . وهذا يدل على أن الواو لا توجب رتبة « 3 » لأنه ذكر جعله للسمع والبصر والفؤاد / بعد الخروج من البطن ، وذلك لم يكن إلا في البطن . فالواو لا توجب رتبة ، بل ما بعدها يكون قبل ما قبلها . لا يجوز إلا هذا بهذه الآية ، ونظيرها كثير في القرآن يدل على أنها لا ترتب « 4 » ما بعدها بعد ما قبلها ، بل قد يكون بعده وقبله . ويجوز أن يكون الباقي « 5 » مبتدأ غير معطوف « 6 » . والأبصار لتبصروا « 7 » بها آياته ونعمه « 8 » فتشكروا « 9 » وتعلموا « 10 » أن اللّه « 11 » الخالق وحده لا إله إلا هو ، والأفئدة ليفهموا « 12 » بها ، وهي القلوب .
--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) ط : زاد : " لا تعلمون شيئا " . ( 3 ) ط : " لا توجب إليه لأنه . . . " ( 4 ) ق : لا ترتيب . ( 5 ) ط : الثاني . ( 6 ) وهو قول ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 152 . ( 7 ) ق : الضمير للغائب " ليبصروا " وكذا " فيشكروا " و " يعلموا " و " ليفهموا " . ( 8 ) ط : " نعيمه " . ( 9 ) ق : الضمير للغائب " ليبصروا " وكذا " فيشكروا " و " يعلموا " و " ليفهموا " . ( 10 ) انظر : المصدر السابق . ( 11 ) ط : أنه . ( 12 ) ق : الضمير للغائب " ليبصروا " وكذا " فيشكروا " و " يعلموا " و " ليفهموا " .