مكي بن حموش
4053
الهداية إلى بلوغ النهاية
وَهُوَ كَلٌّ عَلى مَوْلاهُ [ 75 ] أي : كلّ على من « 1 » يعبده ويلي أمره ، يحتاج أن يخدمه ويحمله ويضعه « 2 » . أَيْنَما « 3 » يُوَجِّهْهُ لا يَأْتِ « 4 » بِخَيْرٍ [ 76 ] . أي : لا يفهم ما يقال له فيأتمر « 5 » لمن أمره ، ولا يأمر ولا ينهى « 6 » . هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ [ 76 ] . أي : هل يستوي هذا الصنم ، واللّه الواحد القهار الذي يدعو إلى التوحيد وهو على صراط مستقيم . قاله : قتادة « 7 » . وقيل : هذا المثل أيضا إنما هو للمؤمن والكافر « 8 » . واستدل بعض الفقهاء بهذه الآية أن العبد لا يملك « 9 » . ومن جعل الآية مثلا
--> ( 1 ) ق : ما . ( 2 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 150 . ( 3 ) ق : أين ما . ( 4 ) في النسختين : الآيات . ( 5 ) ق : فياثم . ( 6 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 150 . ( 7 ) انظر : قول قتادة في جامع البيان 14 / 150 ، والجامع 10 / 98 . ( 8 ) وهو قول ابن عباس ، انظر : جامع البيان 14 / 150 ، والجامع 10 / 98 . ( 9 ) وهو قول الشافعية والحنفية ، وبه قال الحسن وابن سيرين . انظر : أحكام الجصاص 3 / 187 ، وأحكام ابن العربي 3 / 1156 ، والجامع 10 / 97 .