مكي بن حموش

4030

الهداية إلى بلوغ النهاية

ومعنى : خالِصاً سائِغاً لِلشَّارِبِينَ [ 66 ] أي : يسوغ لمن شربه ، ولا « 1 » يغص به « 2 » . وقيل معناه : سهلا لا يشجى « 3 » به من شربه متساغ في الحلق « 4 » لا يشاحه [ فيه « 5 » ] مرارة « 6 » . وقيل : إنه لم يغص أحد باللبن قط « 7 » . وهذه الآية تدل على فساد قول من يقول : أن المني إنما نجس لسلوكه مسلك البول [ فهذا اللبن يسلك مسلك البول « 8 » ] وهو طاهر « 9 » . وهذا إنما يصح على قول : من يرى أن أبوال الإبل والبقر والغنم غير طاهرة « 10 » . ولا يلزم من قال : إن أبوالها

--> ( 1 ) ط : فلا . ( 2 ) ط : " يغصوا فيه " . وانظر : هذا القول في معاني الفراء 2 / 109 ، والجامع 10 / 84 ، واللسان ( سوغ ) . ( 3 ) ط : لا يشجر . ( 4 ) في النسختين : " الخلق " . ( 5 ) ساقط من ط . ( 6 ) ق : " مري " وانظر : هذا القول في غريب القرآن 245 ، والجامع 10 / 84 . ( 7 ) انظر : هذا الأثر في جامع البيان 14 / 134 والجامع 10 / 84 ، وفيه أنه مروي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ( 8 ) ساقط من ق . ( 9 ) وفي نجاسة المني رأيان : الأول للحنفية والمالكية ، والليث ، ورواية عن أحمد : أنه نجس ، والثاني للشافعية وداود ، والأظهر عند الحنابلة أنه طاهر " انظر : الأم 1 / 55 والمهذب 1 / 47 ، والمحلى 1 / 125 ، وبداية المجتهد 1 / 82 ، والمحرر في الفقه 1 / 6 ونيل الأوطار 1 / 65 ، والفقه الإسلامي 1 / 163 . وقد رد ابن العربي الاستدلال بالآية على طهارة المني ونعت القائلين به بالمتصورين بصورة المصنفين والمتسورين في علوم الدين انظر : أحكام ابن العربي 3 / 1152 ، والجامع 10 / 83 وفيه أنه قول النقاش وغيره . ( 10 ) وهو قول الحنفية والشافعية ، انظر : المهذب 1 / 46 ، والمحلى 1 / 168 ، وبداية المجتهد 1 / 80 ، والمغني 1 / 768 ونيل الأوطار 1 / 61 والفقه الإسلامي 1 / 161 .