مكي بن حموش
4031
الهداية إلى بلوغ النهاية
طاهرة « 1 » . ثم قال تعالى : وَمِنْ ثَمَراتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً [ 67 ] . معناه : ولكم أيضا أيها الناس عبرة فيما نسقيكم من ثمرات النخيل والأعناب . و " ما " محذوفة من الكلام . والمعنى من ثمرات النخيل والأعناب ما تتخذون . وإنما جاز الحذف لدلالة " من " عليها لأن " من " تقتضي التبعيض ، فدلت على الاسم المبعض فحذف « 2 » . وقال بعض البصريين التقدير : ومن ثمرات النخيل والأعناب شيء تتخذون ، وحذف شيء لدلالة الهاء في " منه " عليه « 3 » . فأما " السكر " [ ف « 4 » ] قال « 5 » / ابن عباس : " السكر " ما حرم اللّه [ عز وجلّ ] « 6 » من
--> ( 1 ) وهو قول النخعي والأوزاعي والزهري ومالك وأحمد ، ومحمد وزفر من الحنفية ومن الشافعية ابن خزيمة وابن المنذر وابن حبان ، وهو قول داود ، انظر : المهذب 1 / 46 ، والمحلى 1 / 168 ، وبداية المجتهد 1 / 80 ، والمغني 1 / 768 والقوانين الفقهية 33 ، ونيل الأوطار 1 / 60 ، والفقه الإسلامي 1 / 160 . ( 2 ) انظر : هذا التوجيه في جامع البيان 14 / 133 ، وأحكام ابن العربي 3 / 1153 ، والمحرر 10 / 205 . ( 3 ) ممن قال ذلك الأخفش ، انظر : معاني الأخفش 2 / 607 وجامع البيان 14 / 133 ، وأحكام ابن العربي 3 / 1152 ، والمحرر 10 / 205 . ( 4 ) ساقط من ط . ( 5 ) ق : فقال فقال . ( 6 ) ساقط من ق .