مكي بن حموش
3868
الهداية إلى بلوغ النهاية
الأمم « 1 » . وقيل : المعنى وقد تقدمت سنة الأولين في التكذيب بالآيات فهم يقتفون آثارهم « 2 » . ثم قال تعالى : وَلَوْ فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً مِنَ السَّماءِ [ 14 ] الآية . أي : لو فتحنا على هؤلاء الذين تقدم ذكرهم وقالوا لو ما تأتينا بالملائكة ، بابا من السماء فظلت الملائكة تعرج فيه وهم « 3 » يرونهم بأعيانهم لَقالُوا إِنَّما سُكِّرَتْ أَبْصارُنا « 4 » . قاله ابن عباس وقتادة « 5 » . ومعنى يعرجون : يجيئون ويذهبون « 6 » . ومعنى سكرت أبصارنا : أخذ بها وشبه علينا « 7 » . وروي عن الحسن « 8 » وقتادة أنهما قالا : " فظلوا فيه " يعني بني آدم الذين سألوا
--> ( 1 ) وهو قول قتادة . انظر : جامع البيان 14 / 10 ، والجامع 10 / 7 ، وتفسير ابن كثير 2 / 848 ، والدر 5 / 68 . ( 2 ) انظر : هذا القول في جامع البيان 14 / 10 ، ومعاني الزجاج 3 / 174 ، والجامع 10 / 7 . ( 3 ) " ق " : وهي . ( 4 ) " ق " : وهي . ( 5 ) وهو قول الضحاك أيضا ، انظر : جامع البيان 14 / 10 و 11 ، والمحرر 10 / 115 والدر 5 / 68 . ( 6 ) وهو قول ابن عباس . انظر : جامع البيان 14 / 11 . ( 7 ) وهو قول ابن عباس وقتادة . انظر : جامع البيان 14 / 12 . ( 8 ) هو الحسن بن يسار البصري ، أبو سعيد تابعي كان إمام أهل البصرة وحبر الأمة في زمنه . ولد بالمدينة سنة 21 ه ، وشب في كنف علي بن أبي طالب وسكن البصرة وتوفي بها سنة 110 ه . وهو أحد العلماء الفقهاء الفصحاء الشجعان النساك . انظر : ترجمته في الحلية 2 / 131 ، ووفيات الأعيان 2 / 69 وميزان الاعتدال 1 / 527 ، والأعلام 2 / 227 .