مكي بن حموش

4029

الهداية إلى بلوغ النهاية

بطون بعض الأنعام « 1 » . وقيل : المعنى : أن التذكير إنما جيء به لأنه راجع على ذكر النعم ، لأن اللبن للذكر منسوب « 2 » . ولذلك قال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : " اللبن للفحل " « 3 » وبذلك « 4 » يحكم أهل المدينة وغيرهم في حكم الرضاع « 5 » . ومعنى الآية : وأن لكم لعظة « 6 » في الأنعام التي نسقيكم مما في بطونها من بين فرث ودم . والفرث ما يكون في الكرش من غذائها « 7 » . ويقال : أفرثت الكرش إذا أخرجت ما فيها . لبنا خالصا : أي خلص من مخالطة الفرث والدم « 8 » . والمعنى : أن الطعام يكون منه [ ما « 9 » ] في الكرش ، ويكون منه الدم ، فيخلص اللبن من الدم « 10 » .

--> ( 1 ) انظر : قوله في أحكام ابن العربي 3 / 1151 والجامع 10 / 82 . ( 2 ) وهو قول القاضي إسماعيل انظره في المشكل 2 / 18 وأحكام ابن العربي 3 / 1151 ، والجامع 10 / 82 . ( 3 ) ق : " للعجل " . ولم أقف على النص ، ولكن الثابت أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قضى بأن اللبن للفحل في حديث أفلح بن أبي القعيس الذي أخرجه البخاري في الصحيح ، رقم 5103 ، ومسلم في الصحيح رقم 1445 ، وأبو داود في السنن رقم 2057 ، ومالك في الموطأ ص 501 . ( 4 ) ق : " ولذلك " . ( 5 ) انظر : المحلى 10 / 2 والكافي 2 / 540 وأحكام ابن العربي 3 / 1151 وبداية المجتهد 2 / 38 والفقه الإسلامي 7 / 141 . ( 6 ) ق : " لحظة " . ( 7 ) انظر : غريب القرآن 245 . ( 8 ) انظر : الجامع 10 / 82 . ( 9 ) ساقط من ق . ( 10 ) انظر : التفسير الكبير 20 / 69 .