مكي بن حموش
4021
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل هي كلمة الوحدانية « 1 » وصفتها أحد ، صمد ، فرد ، لم يلد ، ولم يولد ، ولم يكن له كفوا ، أحد « 2 » . ثم قال تعالى : وَلَوْ يُؤاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ ما تَرَكَ عَلَيْها مِنْ دَابَّةٍ [ 61 ] . أي : لو أخذ اللّه عصاة بني آدم لمعاصيهم « 3 » ، ما ترك على الأرض أحدا ممن [ يدب « 4 » ] وَلكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى « 5 » أي : إلى وقتهم الذي كتب « 6 » لهم ووقت . فإذا جاء ذلك الأجل الذي وقت لهلاكهم ، لم « 7 » يستأخروا عن الهلاك ساعة ولم « 8 » يستقدموا ساعة قبله « 9 » . قال بعضهم : كاد « 10 » الجعل أن يعذب بذنب بني آدم وقرأ : وَلَوْ يُؤاخِذُ [ اللَّهُ « 11 » ] النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ الآية « 12 » . وسمع أبو هريرة رجلا يقول : أن الظالم لا يضر إلا بنفسه . فالتفت إليه أبو هريرة فقال : بلى واللّه ، إن الحبارى لتموت في
--> ( 1 ) ط : التوحيد . ( 2 ) وهو نفس القول السابق ، في تفسير " وللّه المثل الأعلى " . ( 3 ) ق : " أي لو واخذ اللّه الناس بظلمهم " . ( 4 ) ق : يدنب . ( 5 ) ق : كتبه . ( 6 ) ق : " كتبه " . ( 7 ) ط : ثم . ( 8 ) ق : ولا . ( 9 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 125 . ( 10 ) ق : كان . ( 11 ) ساقط من ق . ( 12 ) وهذا القول هو لأبي الأحوص ، انظره في : جامع البيان 14 / 126 .