مكي بن حموش

4022

الهداية إلى بلوغ النهاية

وكرها هزالا « 1 » بظلم الظالم « 2 » . وقال ابن مسعود : خطيئة ابن آدم قتلت الجعل « 3 » . قوله وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ ما يَكْرَهُونَ إلى قوله لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ [ 62 - 65 ] . قوله : أَلْسِنَتُهُمُ جمع لسان على لغة من « 4 » ذكره . ويجمع إلى ألسن على لغة من أنثه « 5 » . ولو سميت بالسن لم ينصرف في المعرفة خاصة للتعريف ولأنه على وزن الفعل إذا قلت : أنا أخرج وأنا أدخل ، ولو سميت بالسنة لم تنصرف « 6 » على كل حال . ومعنى الآية : ويجعل « 7 » هؤلاء المشركون للّه ما يكرهون لأنفسهم . وذلك جعلهم له البنات وهم يكرهونها وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى [ 62 ] أي الجنة : أي : يكذبون فيدعون أن لهم الجنة . لا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ [ 62 ] . أي : وجب أن لهم النار ، وقال مجاهد : أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنى هو : قول كفار قريش لنا البنون / وللّه البنات « 8 » . وقال قتادة : الحسنى هنا الغلمان « 9 » .

--> ( 1 ) ق : " هزؤا إلا بظلم " . ( 2 ) انظر : قول أبي هريرة في جامع البيان 14 / 126 ، والدر 5 / 140 . ( 3 ) انظر : قول ابن مسعود في جامع البيان 14 / 126 . ( 4 ) ق : ممن . ( 5 ) انظر : إعراب النحاس 2 / 399 والمشكل 2 / 16 واللسان ( لسن ) . ( 6 ) ط : لانصرف . ( 7 ) ق : ويجعلون . ( 8 ) انظر : قول مجاهد في جامع البيان 14 / 127 ، والدر 5 / 141 . ( 9 ) انظر : قول قتادة في جامع البيان 4 / 127 ، والدر 5 / 141 .