مكي بن حموش

4016

الهداية إلى بلوغ النهاية

من الكذب فتعاقبون على ذلك « 1 » . قال الزجاج : معناه لتسئلن سؤال توبيخ حتى تعترفوا به على أنفسكم « 2 » وتلزموها الحجة « 3 » . ثم قال تعالى : وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ ، سُبْحانَهُ [ 77 ] أي : ومن جهل هؤلاء المشركين ، وافترائهم على ربهم [ سبحانه « 4 » ] أنهم يجعلون له البنات ولا ينبغي أن يكون له ولد لا ذكر ولا أنثى سُبْحانَهُ أي تنزيها له عما يقولون « 5 » . ثم قال [ تعالى ] « 6 » : وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ [ 57 ] . أي : أضافوا إليه ما يكرهون ، فما كفاهم ما أضافوه إليه من الولد حتى جعلوا له ما لا يرضونه لأنفسهم وما يقتلونه إذا أتاهم ، فأضافوا إليه ما يكرهون لأنفسهم وهن البنات ، وجعلوا لأنفسهم ما يشتهون وهم البنون « 7 » . ثم قال تعالى : وَإِذا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثى ظَلَّ « 8 » وَجْهُهُ مُسْوَدًّا [ 58 ] .

--> ( 1 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 122 . ( 2 ) ق : أنفسهم . ( 3 ) انظر : معاني الزجاج 3 / 205 . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 129 . ( 6 ) ساقط من ق . ( 7 ) وهو تفسير ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 123 . ( 8 ) ط : ضل .