مكي بن حموش
4017
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : وإذا بشر أحد هؤلاء المشركين « 1 » بولادة ما قد أضافه إلى اللّه [ سبحانه ] ظل « 2 » وجهه مسودا كراهية لذلك وَهُوَ كَظِيمٌ [ 58 ] أي : قد كظمه الحزن وامتلأ غما بولادتها وهو لا يظهر ذلك . والكظيم الذي يخفي غيظه « 3 » ولا يشكو ما به « 4 » ، وهو فعيل بمعنى « 5 » فاعل ، كعليم . قيل الذي حسب في نفسه وعظمه هو ما فسره بعد ذلك من قوله : أَ يُمْسِكُهُ عَلى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرابِ [ 59 ] فهذا عظم في نفسه . وقيل معنى : ظَلَّ « 6 » وَجْهُهُ مُسْوَدًّا [ 58 ] أي : ظل « 7 » كئيبا مغموما بذلك « 8 » . والعرب تقول لكل مغموم قد تغير لونه من الغم ، واسودّ وجهه : كظيم . وقال قتادة أخبرهم « 9 » اللّه [ عز وجلّ « 10 » ] بخبيث أعمالهم ، فأما المؤمنون فراضون بما
--> ( 1 ) ق : المشركون . ( 2 ) ط : ضل . ( 3 ) ط : غيضه . ( 4 ) انظر ، هذا القول في غريب ابن قتيبة 244 ، والجامع 10 / 77 مروي عن الأخفش ، واللسان كظم . ( 5 ) ط : في معنى . ( 6 ) ط : ضل . ( 7 ) ط : ضل . ( 8 ) وهو تفسير الزجاج ، انظر : معاني الزجاج 3 / 206 . ( 9 ) ق : اجزهم . ( 10 ) ساقط من ق .