مكي بن حموش

3988

الهداية إلى بلوغ النهاية

وإنما قبح [ كلام « 1 » ] أولئك وكان كفرا لأنهم قالوه على طريق الهزء « 2 » لا على طريق الجد « 3 » . وقد اتفقت الأمة أن اللّه لو شاء « 4 » ألا يعبد غيره لم « 5 » يكن إلا ذلك . ولكنه تبارك وتعالى وفق من أحب إلى ما يرضيه بتوفيقه ، وأضل من أحب ضلاله « 6 » بخذلانه له « 7 » . ثم قال [ تعالى « 8 » ] وَلَقَدْ بَعَثْنا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ [ 36 ] . أي : بعثنا إلى كل أمة تقدمت وسلفت [ رسولا « 9 » ] بأن يعبدوا اللّه ويخلصوا له العبادة ، ويبعدوا من طاعة الطاغوت ، وهو الشيطان ، ويحذروه أن يغويهم ويصدهم « 10 » عن سبيل اللّه [ عز وجلّ « 11 » ] فمنهم من هدى « 12 » اللّه ، ففعل ما أمر به ، وذلك

--> ( 1 ) ساقط من ق . ( 2 ) ق : " الهزل " . انظر : في كون قول قوم شعيب إنما كان على جهة الاستهزاء . جامع البيان ( المحقق ) 15 / 452 و 453 . ( 3 ) ط : " الجر " . ( 4 ) ط : " . . . الأمة إن لو شاء اللّه إلا يعبد " . ( 5 ) ق : ولم . ( 6 ) ق : إضلاله . ( 7 ) التمييز بين أن يكون القول بالجد أو بالهزء هو للزجاج . انظر : معاني الزجاج 3 / 197 والمحرر 10 / 182 والجامع 10 / 69 . ( 8 ) ساقط من ق . ( 9 ) ساقط من ط . ( 10 ) ق : ويضدهم . ( 11 ) ساقط من ق . ( 12 ) ق : هذا .