مكي بن حموش
3981
الهداية إلى بلوغ النهاية
فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ « 1 » أي : بئس منزل من تكبر على اللّه سبحانه ، ولم يقر « 2 » بالوحدانية « 3 » . وروي عن النبي عليه السّلام أنه قال : " الكبر أن يسفه الحق ويغمط « 4 » الخلق " « 5 » . قوله : وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا خَيْراً [ 30 ] إلى قوله يَسْتَهْزِؤُنَ [ 34 ] . قوله : ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ ما : في موضع نصب . قالوا : وهي مع " ذا " اسم واحد في موضع نصب . قالُوا خَيْراً أي : قالوا أنزل خيرا . والمعنى : وقيل لأهل الإيمان والتقوى : ماذا أنزل ربكم ؟ قالوا خيرا . ثم بينوا الخير ما هو فقالوا : لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ « 6 » ويجوز حسنة في غير القرآن بالنصب على معنى أنزل للذين أحسنوا حسنة . ثم قال : وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ .
--> ( 1 ) ق : ساقط من ق . ( 2 ) انظر : المصدر السابق . ( 3 ) ط بوحدانيته . ( 4 ) في النسختين ق وط : " يغمض " . ( 5 ) الحديث أخرجه مسلم في الصحيح بلفظ آخر عن عبد اللّه بن مسعود وفيه " الكبر بطر الحق وغمط الناس " كتاب الإيمان رقم 91 وأبو داود في السنن عن أبي هريرة رقم 4092 بنحو لفظ مسلم . ( 6 ) وعلى ذلك تناولت الآية فرقة من المتناولين . انظر : المحرر 10 / 79 .