مكي بن حموش
3982
الهداية إلى بلوغ النهاية
أي : خير من الأولى وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ دار الآخرة « 1 » . ثم بين دار المتقين ما هي ، فقال : جَنَّاتُ عَدْنٍ أي : بساتين إقامة « 2 » . فجنات : مرفوعة على الابتداء يَدْخُلُونَها الخبر « 3 » . ويجوز رفعها على إضمار مبتدأ . أي : هي جنات عدن ، و يَدْخُلُونَها حال « 4 » . ثم قال : تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ [ 31 ] أي : من تحت أشجارها « 5 » . لَهُمْ فِيها ما يَشاؤُنَ « 6 » . أي ما تشتهيه أنفسهم . كَذلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ . أي : كما جزى اللّه هؤلاء الذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة وفي الآخرة ، كذلك يجزي اللّه من اتقاه فآمن به وأدى فرائضه واجتنب معاصيه . ثم بيّن المتقين فقال الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ طَيِّبِينَ « 7 » [ 32 ] . أي : تقبض الملائكة أرواحهن طيبين ، لتطييب اللّه إياها . يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمْ ادْخُلُوا [ 32 ] أي : تقول لهم الملائكة : سلام عليكم صيروا « 8 » إلى الجنة وهذه بشارة من اللّه للمؤمنين « 9 » .
--> ( 1 ) وهو قول الزجاج ، انظر : معاني الزجاج 3 / 196 . ( 2 ) وهو قول ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 100 . ( 3 ) انظر : هذا الإعراب في معاني الفراء 2 / 99 وجامع البيان 14 / 100 ومعاني الزجاج 3 / 196 وإعراب النحاس 2 / 395 ونسبه إلى البصريين والجامع 10 / 67 . ( 4 ) انظر هذا الوجه في الإعراب في : معاني الفراء 2 / 99 وجامع البيان 14 / 100 ومعاني الزجاج 3 / 196 وإعراب النحاس 2 / 395 ونسبه للبصريين . ( 5 ) وهو قول ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 101 . ( 6 ) وهو قول ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 100 . ( 7 ) في ق : " طيبين يقولون " زاد " يقولون " . ( 8 ) ط : " سيروا " ولعله الأصوب . ( 9 ) ط : للمتقين . وما قاله في الآية ، لابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 101 .