مكي بن حموش
3980
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال تعالى : قالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ أي : الذل والهوان عَلَى الْكافِرِينَ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظالِمِي أَنْفُسِهِمْ [ أي « 1 » ] : وهم على كفرهم . وقيل : عنى بذلك من قتل ببدر من قريش . وقد أخرج إليها كرها ، قاله : عكرمة « 2 » . ثم قال / ما كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ أي : قالوا ما كنا نعمل من سوء . وأخبر اللّه [ عز وجلّ « 3 » ] عنهم : أنهم كذبوا ، وقالوا : ما كنا نعصي اللّه في الدنيا ، فكذبهم « 4 » اللّه ، وقال : بَلى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ أي : بلى عملتم « 5 » السوء ، إن اللّه عليم بعملكم « 6 » . ومعنى : فَأَلْقَوُا السَّلَمَ « 7 » أي : الاستسلام لأمر اللّه [ عز وجلّ « 8 » ] لما عاينوا الموت « 9 » . وقيل معناه : ألقوا الصلح « 10 » لأنه قد تقدم ذكر المشاقة ، وبإزاء « 11 » المشاقة - وهي العداوة - الصلح « 12 » . ثم قال [ تعالى « 13 » ] فَادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها [ 29 ] أي : طبقاتها ماكثين فيها .
--> ( 1 ) ساقط من ط . ( 2 ) انظر : جامع البيان 14 / 98 والمحرر 10 / 178 والجامع 10 / 66 . ( 3 ) ساقط من ق . ( 4 ) ق : " وكذبهم " . ( 5 ) ق : علمتم . ( 6 ) وهو تفسير ابن جرير للآية . انظر : جامع البيان 14 / 99 . ( 7 ) انظر : جامع البيان 14 / 98 والمحرر 10 / 178 والجامع 10 / 66 . ( 8 ) ساقط من ق . ( 9 ) في أن السلم الاستسلام ، انظر : غريب القرآن 243 وجامع البيان 14 / 99 ، ومعاني الزجاج 3 / 195 ، والمحرر 10 / 177 والجامع 10 / 66 ونسبه لقطرب . ( 10 ) ط : " . . . ألقوا السلم الصلح " . ( 11 ) ط : " وبان " . ( 12 ) وهو قول الزجاج ، انظر : معاني الزجاج 3 / 195 ، وفي الجامع 10 / 66 أنه قول الأخفش . ( 13 ) ساقط من ق .