مكي بن حموش
3958
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال السدي « 1 » : هو خلق السوس في الثياب « 2 » . والأحسن « 3 » في هذه الآية : كونها على العموم ، أن اللّه يخلق الأشياء لا يعلمها « 4 » ولا يعرفها « 5 » [ أحد « 6 » ] وأنه هو العالم بها وحده لا إله إلا هو . ثم قال تعالى : وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ [ 9 ] . أي : وعلى اللّه تبيين الطريق المستقيم إليه بالحجج والبراهين « 7 » . فالسبيل الطريق ، والقصد الاستقامة . وقيل معناه : رجوعكم ومصيركم [ إلي « 8 » ] كما قال : هذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ « 9 » . والقول الأول : أحسن لدلالة قوله : وَمِنْها جائِرٌ أي : من السب [ ي « 10 » ] ل ما
--> - عباس ، وانظر : أيضا تفسير ابن كثير 3 / 696 . ( 1 ) وهو إسماعيل بن عبد الرحمن السدي ، تابعي حجازي الأصل سكن الكوفة صاحب التفسير والمغازي والسير وكان إماما عارفا بالوقائع وأيام الناس . انظر : النجوم الزاهرة 1 / 308 والبيان 1 / 537 والأعلام 1 / 317 . ( 2 ) انظر : هذا الأثر في : الجامع 10 / 54 ويحكى عن قتادة أيضا ، والدر 5 / 113 يروي عن مجاهد . ( 3 ) ق : والإحسان . ( 4 ) ط : لا نعلمها . ( 5 ) ق : ولا يرفعها . ( 6 ) ساقط من ط . ( 7 ) وهو قول الزجاج ، انظر : معاني الزجاج 3 / 192 . ( 8 ) ساقط من ط . ( 9 ) الفجر : 14 . ( 10 ) ساقط من ق .