مكي بن حموش
3952
الهداية إلى بلوغ النهاية
ثم قال تعالى : وَلَكُمْ فِيها جَمالٌ حِينَ تُرِيحُونَ [ 6 ] . أي : تتجملون بها إذا وردت بالعشي من مسارحها إلى مراحها التي تأوي إليها . وَحِينَ تَسْرَحُونَ [ 6 ] أي : وتتجملون بها حين تسرح بالغدو ومن مراحها إلى مسارحها « 1 » . قال قتادة : أعجب ما تكون النعم إذا راحت عظاما ضروعها « 2 » ، طوالا أسنمتها « 3 » . يعني : إذا رجعت من مرعاها . ثم قال تعالى : وَتَحْمِلُ أَثْقالَكُمْ إِلى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ [ 7 ] . أي : تحمل لكم هذه الأنعام أثقالكم إلى بلد بعيد لا تبلغو [ نه « 4 » ] إلا بجهد شديد ومشقة عظيمة لو وكلتم [ إلى « 5 » ] أنفسكم ، قاله : مجاهد « 6 » . وقيل الأثقال يراد بها في هذا الموضع الأبدان بدلالة قوله : وَأَخْرَجَتِ الْأَرْضُ أَثْقالَها « 7 » « 8 » أي : ما فيها من الموتى . ومنه سمي الجن والإنس
--> ( 1 ) وهو قول ابن جرير ، انظر : جامع البيان 14 / 78 والمحرر 10 / 161 . ( 2 ) ق : ضرعوها . ( 3 ) انظر : قول قتادة في : غريب القرآن 241 ولم ينسبه ، وجامع البيان 14 / 80 والجامع 10 / 48 . ( 4 ) ساقط من ق . ( 5 ) انظر المصدر السابق . ( 6 ) انظر : غريب القرآن 241 ولم ينسبه ، وجامع البيان 14 / 80 وينسب لعكرمة وقتادة أيضا ، والكشاف 2 / 402 والجامع 10 / 48 . ( 7 ) ق : أثقالهم . ( 8 ) الزلزلة : 2 .