مكي بن حموش

2355

الهداية إلى بلوغ النهاية

وكذلك قال الربيع بن أنس « 1 » . وكذلك قال ابن زيد « 2 » . وقيل المعنى : يَنالُهُمْ نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ ، هو ما كتب عليهم من سواد الوجوه « 3 » ، وزرقة الأعين ، قال تعالى : وَيَوْمَ « 4 » الْقِيامَةِ تَرَى الَّذِينَ كَذَبُوا عَلَى اللَّهِ وُجُوهُهُمْ مُسْوَدَّةٌ « 5 » . وقيل : ( المعنى ) « 6 » ، هو ما ينالهم في الدنيا من العذاب ، دون عذاب الآخرة ، من قوله « 7 » : وَلَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى [ دُونَ « 8 » الْعَذابِ الْأَكْبَرِ ] ، الآية « 9 » .

--> ( 1 ) جامع البيان 12 / 413 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1471 ، والدر المنثور 3 / 451 ، بلفظ : " مما كتب لهم من الرزق " ، وتفسير الماوردي 2 / 221 ، وزاد المسير 3 / 193 ، وتفسير ابن كثير 2 / 212 . والربيع ، هو : الربيع بن أنس البكري ، أخذ عن أنس بن مالك وأبي العالية والحسن البصري ، وعنه الأعمش ومقاتل ابن المبارك وغيرهم ، وتوفي سنة 40 ه . انظر : تهذيب التهذيب 1 / 589 ، وتقريب التهذيب 146 . ( 2 ) جامع البيان 12 / 414 ، بزيادة : " فإذا فني هذا جاءتهم رسلنا . . . " ، وتفسير الماوردي 2 / 221 ، وزاد المسير 3 / 193 ، وتفسير الخازن 2 / 86 ، وتفسير ابن كثير 2 / 212 . ( 3 ) في الأصل : الوجه ، وأثبت ما في ج ، ومعاني القرآن للفراء 1 / 378 . ( 4 ) الزّمر آية 57 . ( 5 ) معاني القرآن للفراء 1 / 378 . وفي تفسير هود بن محكم الهواري 2 / 16 : " وقال الكلبي : نَصِيبُهُمْ مِنَ الْكِتابِ ، أي : أن اللّه قضى أنه من افترى عليه سود وجهه ، " . ثم ساق الآية . وفي تفسير البغوي 3 / 227 ، وتفسير الخازن 2 / 85 ، " قال الحسن والسدي : ما كتب لهم من العذاب ، وقضى عليهم من سواد الوجوه ، وزرقة العيون " . وقد سلف تفسيره منسوبا إلى ابن عباس . ( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 7 ) في معاني القرآن للفراء 1 / 378 : " فيكون من قوله . . . " . ( 8 ) زيادة من ج . ( 9 ) السجدة : 21 ، وتمام الآية : لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ، والأثر في معاني القرآن للفراء 1 / 378 ، بدون نسبة .