مكي بن حموش

2953

الهداية إلى بلوغ النهاية

أعمر مسجد « 1 » اللّه « 2 » . وقال علي : أنا هجرت مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، وجاهدت معه في سبيل اللّه عزّ وجلّ ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ ، الآية : أَ جَعَلْتُمْ « 3 » . وروي أن عليا قال للعباس وشيبة : ألا أنبئكم بمن هو أكرم حسبا منا ؟ قالا : نعم ، / قال : من ضرب خراطيمكم « 4 » بالسيف حتى قادكم إلى الإسلام كرها « 5 » ، فشق ذلك عليهما ، [ فشكيا ] « 6 » إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فسكت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، هنيهة ، إذ جاءه جبريل عليه السّلام « 7 » ، بهذه الآية : أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ ، الآية . وقال الضحاك : أقبل « 8 » المسلمون على العباس وأصحابه يوم بدر ، وهم قد أسروا ، يعيّرونهم بالشرك ، فافتخر العباس بالسقاية وعمارة المسجد الحرام ، فأنزل اللّه عزّ وجلّ ، الآية « 9 » . قوله : لا يَسْتَوُونَ [ 19 ] . أي : لا يعتدل هؤلاء وهؤلاء عند اللّه « 10 » .

--> ( 1 ) في الأصل ، كأنه مساجد . ( 2 ) في " ر " : عزّ وجلّ . ( 3 ) جامع البيان 14 / 172 ، وفيه : . . . فأنزل اللّه : الَّذِينَ آمَنُوا وَهاجَرُوا وَجاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إلى نَعِيمٌ مُقِيمٌ ، انظر تفسير القرطبي 8 / 59 ، 60 . ( 4 ) في الأصل : خراطيكم ، وهو تحريف ، والخرطوم : الأنف ، المختار / خرطم . ( 5 ) الكره ، بالضم ، المشقة ، وبالفتح : الإكراه . . . وقال الكسائي : هما لغتان بمعنى واحد ، المختار / كره . ( 6 ) زيادة من " ر " . ( 7 ) في " ر " : عليهما . ( 8 ) في الأصل : أقبلوا . ( 9 ) جامع البيان 14 / 172 ، وتفسير ابن كثير 2 / 341 ، والدر المنثور 4 / 146 باختصار . ( 10 ) جامع البيان 14 / 172 بتصرف .