مكي بن حموش
2905
الهداية إلى بلوغ النهاية
ويدل على ذلك أن « 1 » ابن عباس قال لعثمان ، رضي اللّه عنهما : ما حملكم على أن عمدتم إلى « الأنفال » ، وهي من المثاني « 2 » ، وإلى « براءة » وهي من المئين « 3 » ففرقتم بينهما ، ولم تكتبوا بينهما : « بسم اللّه الرحمن الرحيم » ووضعتموهما في السبع الطّول « 4 » ؟ فقال : كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، تنزل عليه السور ذوات « 5 » العدد ، فإذا نزلت عليه الآية قال : « اجعلوها في سورة كذا وكذا » ، وكانت « الأنفال » من أول ما نزل بالمدينة ، وكانت « براءة » من آخر ما نزل ، وكانت قصتها تشبه قصتها ، ولم يبين لنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، في ذلك شيئا ، فلذلك فرق بينهما ولم يكتب بينهما سطر « بسم اللّه الرحمن الرحيم » « 6 » .
--> - لأسمع عهودا تنبذ ، ووصايا تنفّذ » . ( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من : " ر " . ( 2 ) المثاني : وما ولي المئين ، من السور التي هي دون المائة ، وكأن المئين مباد وهذه مثان تفسير غريب القرآن لابن قتيبة 35 ، والبرهان 1 / 245 ، والإتقان 1 / 179 . ( 3 ) هي ما ولي السبع الطوال سميت ب : « مئين » ؛ لأن كل سورة منها تزيد على مائة آية أو تقاربها . غريب ابن قتيبة 35 ، والبرهان 1 / 243 ، والاتقان 1 / 179 . ( 4 ) أولها « البقرة » وآخرها « براءة » . البرهان 1 / 244 ، والإتقان 1 / 179 . والطّول ، بضم الطاء : جمع طولي ، كالكبر جمع كبرى ، قال أبو حيان التوحيدي : وكسر الطاء مرذول ، كما في البرهان 1 / 244 . ( 5 ) في الأصل : ذات ، وفي " ر " أفسدته الرطوبة والأرضة . وأثبت ما في مصادر التوثيق أسفله . ( 6 ) المصاحف للسجستاني 31 : خبر قران سورة « الأنفال » بسورة « التوبة » ، وتفسير البغوي 4 / 7 ، وانظر فيه تخريج المحققين ، وتفسير القرطبي 8 / 40 ، وتفسير ابن كثير 2 / 331 ، وفيه : « . . . وكذا رواه الإمام أحمد ، وأبو داود ، والنسائي ، وابن حبان في صحيحه ، والحاكم في مستدركه من طرق أخرى عن عوف الأعرابي به . وقال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه » ، والدر المنثور 4 / 119 ، وقال الحافظ في الفتح 9 / 207 : « . . . وهو المعتمد » ، انظر : الكشف 1 / 19 : علل البسملة ، وأحكام ابن -