مكي بن حموش
2902
الهداية إلى بلوغ النهاية
فَأُولئِكَ مِنْكُمْ ، أي : مثلكم في النصر والموالاة والمواريث « 1 » . ثم قال تعالى : وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ [ 76 ] . هذا نسخ لما تقدم / من التوارث بالهجرة دون القرابة التي ليس معها هجرة « 2 » . قال إسماعيل القاضي « 3 » : عنى « 4 » بذوي الأرحام من يرث منهم ، هم أولى ممن لا يرث من ذوي الأرحام ، ومن غيرهم ممن لا نسب « 5 » بينه وبين الميّت ، فأما الولاء فهو قائم بنفسه في الميراث كما جعله النبي صلّى اللّه عليه وسلّم . ومعنى فِي كِتابِ اللَّهِ [ 76 ] ، في اللوح المحفوظ « 6 » ، هو كذلك قد سبق في علمه تعالى أنه كذلك بأمرنا . إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ [ 76 ] . أي : يعلم ما ينقلكم إليه قبل أن ينقلكم ، لا إله إلا هو .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 14 / 89 . ( 2 ) انظر : ما سلف قريبا ، والمصادر هناك ، وأضف إليها : تفسير ابن أبي حاتم 5 / 1742 ، وتفسير الماوردي 2 / 334 ، والدر المنثور 4 / 118 . ( 3 ) هو إسماعيل بن إسحاق ، أبو إسحاق البصري المالكي قاضي بغداد ، وناشر مذهب مالك بالعراق . له : أحكام القرآن و « معاني القرآن » و « كتاب في القراءات » ، توفي سنة 282 ه . انظر : سير أعلام النبلا 13 / 339 - 342 ، ومصادر ترجمته هناك . ( 4 ) في الأصل : عني ، بياء مثناة من تحت . ( 5 ) في " ر " : ينسب . ( 6 ) انظر : إعراب القرآن النحاس 2 / 199 ، وزاد المسير 3387 ، والبحر المحيط 4 / 519 .