مكي بن حموش
2866
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقال ابن زيد : هم المنافقون لا تعلمونهم ؛ لأنهم [ معكم ] « 1 » ، يقولون : لا إله إلا اللّه ، لا يعلمهم إلا اللّه « 2 » . وهذا قول حسن موافق لقوله : لا تَعْلَمُونَهُمُ ، فاللّه هو المطع على سرائرهم « 3 » . وقيل : هم الجن « 4 » . وهو اختيار الطبري « 5 » .
--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من مصادر التوثيق أسفله . ( 2 ) جامع البيان 14 / 36 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1724 ، والدر المنثور 4 / 97 ، دون قوله : « لا يعلمهم إلا اللّه » ، وتمام الأثر فيها : « ويغزون معكم » . ( 3 ) قال الحافظ ابن كثير في تفسيره 2 / 322 ، « وهذا أشبه الأقوال ، ويشهد له قوله تعالى : وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرابِ مُنافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ [ التوبة آية : 102 ] . ( 4 ) هو من غير عزو في جامع البيان 14 / 37 ، وتفسير البغوي 3 / 373 ، وفتح القدير 2 / 366 . وهو مروي عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم ، في تفسير ابن أبي حاتم 5 / 1732 ، وزاد المسير 3 / 375 ، وتفسير ابن كثير 2 / 322 ، والدر المنثور 4 / 97 . قال الحافظ ابن كثير ، المصدر فوقه : « . . . وهذا الحديث منكر لا يصح إسناده ولا متنه » . انظر : هامش محقق الكشاف 2 / 221 ، طبعة دار إحياء التراث العربي . ( 5 ) جامع البيان 14 / 38 ، بلفظ : « . . . ولكن معنى ذلك إن شاء اللّه : ترهبون بارتباطكم ، أيها المؤمنون ، الخيل عدو اللّه ، وأعداءكم من بني آدم ، الذين قد علمتم عداوتهم لكم لكفرهم باللّه ورسوله ، وترهبون بذلك جنسا آخر من غير بني آدم لا تعلمون أماكنهم وأحوالهم ، اللّه يعلمهم دونكم ؛ لأن بني آدم لا يرونهم » . قال الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه : « وهذا الذي قاله الطبري ، رده العلماء من قوله ، وحق لهم . والآية عامة لا أدري كيف يخصصها أبو جعفر ، بخبر لا حجة فيه » . انظر : المحرر الوجيز 2 / 546 ، 547 ، وتفسير القرطبي 8 / 26 ، والبحر المحيط 4 / 508 ، وتفسير مبهمات القرآن للبلنسي 1 / 527 .