مكي بن حموش

2322

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل : " الحين " هنا ، قيام الساعة « 1 » . قوله : قالَ فِيها تَحْيَوْنَ وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ [ 25 ] ( الآية ) « 2 » . المعنى : إنه تعالى أعلم من أهبط ، أن في الأرض يحيون ما بقي من أعمارهم « 3 » ، وَفِيها تَمُوتُونَ ، ومنها يخرجون في البعث « 4 » . قوله : يا بَنِي آدَمَ قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً « 5 » [ 25 ] الآية . قوله : قَدْ أَنْزَلْنا عَلَيْكُمْ لِباساً ، واللباس هو : الثياب « 6 » ، وهي / غير منزلة ، لكن لما كان حدوث الثياب من الكتان والقطن ، والكتان والقطن إنما يكونان عن النبات بالماء ، فالماء ( هو ) « 7 » المنزل ، فسمى ما يحدث عنه منزلا أيضا ؛ لأنه عنه كان ، وبه تم « 8 » ، ونما ونبت ، وهذا يسمى : " التدريج " : لأن الثياب عن الماء اندرجت « 9 » .

--> ( 1 ) وهو قول مجاهد كما في جامع البيان 1 / 280 . وساقه مكي في تفسير " البقرة " ، دون عزو ، وبزيادة في اللفظ . وأضاف القرطبي في تفسيره : " وهو قول من يقول : المستقر هو القبور " . ( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 3 ) في ج : أعماركم . ( 4 ) هنا إيجاز يوضح بما في جامع البيان 12 / 360 . ( 5 ) في ج : " لباسا يواري لباسا " ، وهو سهو ناسخ . ( 6 ) تفسير " اللباس " الأول : بالثياب ، منسوب في جامع البيان 12 / 362 ، إلى معبد الجهني ، والسدي ، وعروة بن الزبير . وأورده هود بن محكم الهواري في تفسيره 2 / 12 ، والبلنسي في تفسير مبهمات القرآن 1 / 473 ، بدون عزو . ( 7 ) ما بين الهلالين ساقط من ج . ( 8 ) في الأصل : وبك ثم ، وهو تحريف . ( 9 ) مشكل إعراب القرآن 1 / 286 . وانظر : المحرر الوجيز 2 / 388 ، ومبهمات القرآن للبلنسي 1 / 473 . فالإنزال هنا حسب تفسير مكي مجاز ، من إطلاق السبب على مسببه .