مكي بن حموش
2849
الهداية إلى بلوغ النهاية
وإن جعلت الملائكة هم يتوفونهم ، وقفت « 1 » على الْمَلائِكَةُ ، وهو مروي عن نافع « 2 » ، وجعلت يَضْرِبُونَ ، على إضمار مبتدأ ، أي : هم « 3 » يضربون . والأحسن الوقف على أَدْبارَهُمْ ، وهو التمام « 4 » وتبتدئ : وَذُوقُوا [ 51 ] ، على معنى : ويقولون « 5 » . وَذُوقُوا « 6 » عَذابَ الْحَرِيقِ [ 51 ] تمام « 7 » ، إن قدرت « الكاف » في كَدَأْبِ [ 53 ] ، متعلقة بقوله : ذلِكَ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ [ 52 ] « 8 » . فإن قدرت أنها متعلقة بقوله : وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ، لم تقف على : الْحَرِيقِ ؛ لأنّ المعنى : وَذُوقُوا عَذابَ الْحَرِيقِ ذوقا « 9 » كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ « 10 » . ف : « الكاف » على هذا في موضع نصب نعت لمصدر محذوف « 11 » .
--> ( 1 ) في الأصل : وقعت ، وهو تحريف . ( 2 ) انظر : القطع والإئتناف 353 ، والمقصد 159 ، ومنار الهدى 160 . ( 3 ) في الأصل : هي ، وهو تحريف . ( 4 ) وهو اختيار النحاس في القطع والإئتناف 353 ، وهو عنده كاف ، وعند أحمد بن جعفر تام ، وأبي يحيى الأنصاري في المقصد 160 ، والأشموني في منار الهدى 160 . ( 5 ) تقدير المضمر للفراء في معاني القرآن 1 / 413 ، ص 629 ، هامش 3 ، قال ابن الأنباري في البيان 1 / 389 : « . . . وحذف القول كثير في كتاب اللّه ، تعالى ، وكلام العرب » . ( 6 ) في المخطوطتين : ذوقوا ، وأثبت نص التلاوة . ( 7 ) وهو كاف في المقصد 160 ، ومنار الهدى 160 . ( 8 ) القطع والإئتناف 353 ، وتمام نصه : « أي : ذلك بما قدمت أيديكم من الكفر والعناد ورد البراهين ، وجريكم على عادات السوء كدأب آل فرعون . . . » . ( 9 ) في الأصل : ذوق ، وهو خطأ ناسخ ، وصوابه في " ر " ، والقطع والإئتناف الذي نقل عنه مكي . ( 10 ) القطع والإئتناف 353 ، وتمام نصه : « قال أحمد بن جعفر كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ، تمّ » . ( 11 ) مشكل إعراب القرآن 1 / 317 ، وتمام نصه : « تقديره : فعلنا بهم ذلك فعلا مثل عادتنا في آل فرعون إذ كفروا » . انظر : المحرر الوجيز 2 / 540 .