مكي بن حموش
2848
الهداية إلى بلوغ النهاية
وقيل : إنما يكون يوم القيامة « 1 » . وقيل : أريد به يوم بدر ، قاله مجاهد « 2 » . قال مجاهد أَدْبارَهُمْ : أستاههم « 3 » ، ولكن اللّه كريم يكني « 4 » . قال ابن عباس : / كان المشركون إذا أقبلوا بوجوهم يوم بدر إلى المسلمين ، ضربوا وجوههم بالسيوف ، وإذا ولّوا ، أدركتهم الملائكة يضربون أدبارهم « 5 » . قوله : الَّذِينَ « 6 » كَفَرُوا [ 51 ] ، وقف « 7 » ، إن جعلت المعنى : إذ يتوفى اللّه الذين كفروا ، ثم تبتدئ : الْمَلائِكَةُ يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ وَأَدْبارَهُمْ [ 51 ] ، على الابتداء والخبر « 8 » . ويدل على هذا المعنى : اللَّهُ يَتَوَفَّى « 9 » الْأَنْفُسَ حِينَ مَوْتِها « 10 » .
--> ( 1 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 190 ، باختصار ، وتفسير القرطبي 8 / 20 ، وفتح القدير 2 / 362 . ( 2 ) التفسير 356 ، وجامع البيان 14 / 16 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1718 ، وتفسير ابن كثير 2 / 319 . ( 3 ) في الأصل : أستاهههم ، وهو سبق قلم ناسخ . ( 4 ) جامع البيان 14 / 16 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1718 ، وتفسير البغوي 3 / 368 ، وتفسير ابن كثير 2 / 319 ، والدر المنثور 4 / 81 ، وحرف فيه إلى : أشباههم ، ولا معنى له . ( 5 ) جامع البيان 14 / 16 ، وتفسير البغوي 3 / 368 ، وتفسير ابن كثير : 2 / 319 . ( 6 ) في الأصل : للذين ، وهو تحريف . ( 7 ) وهو تام عند نافع ، كما في القطع والائتناف 352 ، وتعقبه الداني في المكتفى 287 ، بقوله : « وتفسير السلف على غير ذلك » ، فالملائكة ، عندهم ، هي التي تتوفى الذي كفروا . ( 8 ) الْمَلائِكَةُ : مبتدأ ، و يَضْرِبُونَ : خبره ، والجملة في موضع الحال ، كما في المحرر الوجيز 2 / 540 . ( 9 ) الزمر : 39 . ( 10 ) هذا التوجيه لنصير النحوي ، كما في القطع والإئتناف 353 ، انظر المقصد 159 ، ومنار الهدى 159 .