مكي بن حموش
2845
الهداية إلى بلوغ النهاية
قوله : إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ « 1 » إلى قوله : لِلْعَبِيدِ [ 50 - 52 ] . المعنى : واذكر ، يا محمد ، إِذْ يَقُولُ « 2 » . وقيل المعنى : لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ [ 43 ] ، في هذه الأحوال ، وحين يقول المنافقون : كذا وكذا « 3 » . و الْمُنافِقُونَ هنا : نفر لم يستحكم الإيمان في قلوبهم من مشركي قريش ، خرجوا مع المشركين من مكة وهم على الارتياب ، فلما رأوا قلة أصحاب محمد صلّى اللّه عليه وسلّم قالوا : غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ [ 50 ] ، حتى قدموا على ما قدموا عليه ، مع قلة عددهم « 4 » . وقال الحسن : هم قوم لم يشهدوا القتال يوم بدر ، فسموا : « منافقين » « 5 » . وقال معمر : هم قوم أقروا بالإسلام بمكة ، ثم خرجوا مع المشركين إلى بدر ، فلما رأوا قلة المسلمين قالوا : غَرَّ هؤُلاءِ دِينُهُمْ « 6 » . قال ابن عباس : إنّما قالوا ذلك حين قلل اللّه المسلمين في أعين المشركين ، فظنوا
--> ( 1 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " . ( 2 ) إشارة منه إلى أن العامل في إِذْ فعل مضمر ، تقديره : واذكر ، انظر : المحرر الوجيز 2 / 539 ، والتبيان 2 / 627 . والبحر المحيط 4 / 501 ، والدر المصون 3 / 427 ، وحاشية الجمل على الجلالين 3 / 202 . ( 3 ) وهو قول الطبري في جامع البيان 14 / 12 . ( 4 ) جامع البيان 14 / 12 ، باختصار . ( 5 ) التفسير 1 / 405 وتفسير عبد الرزاق الصنعاني 2 / 260 ، وجامع البيان 14 / 14 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1716 ، وتفسير ابن كثير 2 / 319 ، والدر المنثور 4 / 79 . ( 6 ) تفسير عبد الرزاق الصنعاني 2 / 261 ، وفيه : « . . . عن معمر : وقال الكلبي " . وجامع البيان 14 / 14 ، وفيه : « قال معمر : وقال بعضهم » . وتفسير ابن كثير 2 / 319 ، بنحوه ، والدر المنثور 4 / 79 ، وفيه : « . . . عن الكلبي رضي اللّه عنه ، قال . . . » . انظر : زاد المسير 3 / 367 .