مكي بن حموش
2846
الهداية إلى بلوغ النهاية
أنهم يغلبون لا محالة « 1 » . وقوله : وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ [ 50 ] . أي : يسلم أمره إلى اللّه عزّ وجلّ فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ، أي : لا يغلبه شيء ، ولا يقهره أمر « 2 » حَكِيمٌ في تدبيره « 3 » . ف الْمُنافِقُونَ : هم الذين أظهروا الإيمان ، وأبطنوا الشرك ، وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ : هم الشاكون في أمر الإسلام . وقيل : هما واحد ، كما قال : الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ « 4 » ، ثم قال : وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ « 5 » ، وهما واحد « 6 » . ويروى أن رجلا من الأنصار رأى الملائكة يوم بدر ، فذهب بصره ، فكان يقول : لولا ما ذهب بصري لأريتكم الشّعب الذي خرجت منه الملائكة . قال : ولقد سمعت حمحمة « 7 » الخيل « 8 » . قوله : وَلَوْ تَرى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا الْمَلائِكَةُ [ 51 ] .
--> ( 1 ) صحيفة علي بن أبي طلحة 255 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1717 ، وتفسير ابن كثير 2 / 318 ، مختصرا ، وعزاه الطبري في جامع البيان 14 / 14 ، إلى ابن جريج . ( 2 ) كذا في المخطوطتين ، وفي جامع البيان الذي نقل عنه مكي : أحد . ( 3 ) جامع البيان 14 / 14 ، 15 ، باختصار . ( 4 ) البقرة : آية 2 . ( 5 ) البقرة : 3 . ( 6 ) إعراب القرآن للنحاس 2 / 190 ، بتصرف يسير . ( 7 ) في الأصل : جمجمة ، بالجيم ، وهو تصحيف . وحمحم الفرس ، و : تحمحم : وهو صوته إذا طلب العلف ، المختار / حمم . ( 8 ) انظر : الدر المنثور 4 / 34 .