مكي بن حموش

2832

الهداية إلى بلوغ النهاية

عددهم مع قلة عددكم ، ما لقيتموهم « 1 » . قال كعب بن مالك « 2 » : إنما خرج النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، إلى بدر يريد عير قريش ، حتى جمع اللّه عزّ وجلّ ، بينهم وبين عدوهم « 3 » ؛ لأن أبا جهل خرج ليمنع النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، من العير ، فالتقوا ببدر ، ولا يشعر كل واحد بصاحبه « 4 » . ثم قال تعالى : لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ [ 43 ] . أي : ليموت من مات عن حجة ، أي : جمعهم على غير ميعاد « 5 » ، لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ ، أي : عن حجة قطعت عذره « 6 » ، ويعيش من عاش عن حجة قد ظهرت له « 7 » .

--> ( 1 ) هو قول ابن إسحاق ، كما في سيرة ابن هشام 1 / 672 ، وجامع البيان 13 / 566 ، بزيادة في لفظه ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1708 ، وتفسير ابن كثير 2 / 314 . ( 2 ) هو : كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري ، السّلمي ، بالفتح المدني : صحابي مشهور ، وهو أحد الثلاثة الذين خلفوا ، مات في خلافة علي ، تقريب التهذيب 397 . ( 3 ) جامع البيان 13 / 566 ، وتفسير ابن كثير 2 / 314 ، وتمامه : « على غير ميعاد » . قال الشيخ محمود شاكر رحمه اللّه ، في هامش تحقيقه لجامع البيان ، مصدر سابق : « وهذا الخبر جزء من خبر كعب بن مالك ، الطويل في أمر غزوة تبوك ، وما كان من تخلفه حتى تاب اللّه عليه . رواه أحمد في مسنده . ورواه البخاري في صحيحه . . . ورواه مسلم في صحيحه . . . » . ( 4 ) ما بعد : عدوهم إلى هنا ، ليس من كلام كعب بن مالك ، إنما هو لعمير بن إسحاق ، كما في جامع البيان 13 / 567 ، وتفسير ابن كثير 2 / 314 ، بتصرف . قال الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه لجامع البيان مصدر سابق : « وعمير بن إسحاق القرشي ، لم يرو عنه غير ابن عون ، متكلم فيه » . انظر : تقريب التهذيب 259 ، و 367 . ( 5 ) جامع البيان 13 / 568 بتصرف . ( 6 ) المصدر نفسه . ( 7 ) المصدر نفسه ، بتصرف ، ونصه : « وَيَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ [ 43 ] ، يقول : وليعش من عاش منهم عن حجة اللّه قد أثبتت له وظهرت لعينه فعلمها ، جمعنا بينكم وبين عدوكم هنالك » .