مكي بن حموش

2833

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقيل المعنى : ليكفر من كفر عن أمر بيّن ، ويؤمن من آمن عن أمر بيّن « 1 » . وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ [ 43 ] . أي : لقولكم « 2 » : عَلِيمٌ بما تضمره نفوسكم في كل حال « 3 » . قوله : مَنْ حَيَّ [ 43 ] . من قرأ ب : « الإدغام » « 4 » ، فإنه أدغم لاجتماع المثلين ؛ ولأنه في السواد « 5 » ب : « ياء » واحدة « 6 » . ومن أظهر « 7 » أجراه مجرى المستقبل « 8 » ، فلما لم يجز الإدغام في المستقبل « 9 » ( أجري

--> ( 1 ) هو قول محمد بن إسحاق ، كما في سيرة ابن هشام 1 / 672 ، وجامع البيان 13 / 568 ، وتفسير ابن كثير 2 / 315 ، بتصرف في لفظه . قال ابن كثير : وهذا تفسير جيد . ( 2 ) جامع البيان 13 / 569 ، وتمام نصه : « وقول غيركم ، حين يري اللّه نبيه في منامه ويريكم عدوكم في أعينكم قليلا وهم كثير ، ويراكم عدوكم في أعينهم قليلا » . ( 3 ) المصدر نفسه ، ونصه : « . . . بما تضمره نفوسكم ، وتنطوي عليه قلوبكم ، حينئذ وفي كل حال » . ( 4 ) وهي قراءة ابن كثير في رواية قنبل ، وأبي عمرو ، وابن عامر ، وحمزة والكسائي ، كما في كتاب السبعة 306 . وهي اخيتار سيبويه وأبي عبيد في إعراب القرآن للنحاس 2 / 188 . ( 5 ) في الأصل : في السراذ ، براء مهملة ، وذال معجمة ، وهو تحريف سئ لا معنى له . وأثبت الصواب من " ر " : وإعراب القرآن للنحاس 2 / 188 ، الذي نقل عنه مكي . والسواد : العدد الكثير . المصباح / سود . وفي معاني القرآن للفراء : « . . . وهي أكثر قراءة القراء » . ( 6 ) انظر : إعراب القرآن للنحاس 2 / 188 ، فعنه نقل مكي ، والكشف عن وجوه القراءات السبع 1 / 492 ، ومشكل إعراب القرآن 1 / 316 . ( 7 ) وهي قراءة نافع ، وعاصم في رواية أبي بكر ، وابن كثير برواية البزّي . إعراب القراءات السبع وعللها 1 / 225 ، وينظر : كتاب السبعة 306 ، ومعاني القراءات 1 / 440 ، وإتحاف فضلاء البشر 2 / 80 ، والهادي 2 / 267 . ( 8 ) قال في مشكل إعراب القرآن 1 / 316 : « . . . جعل الماضي تبعا للمستقبل » . ( 9 ) في المصدر نفسه : « . . . لأن حركته غير لازمة ، تنتقل من رفع إلى نصب أو إلى حذف جزم » .