مكي بن حموش

2820

الهداية إلى بلوغ النهاية

قوله : لِيَمِيزَ اللَّهُ الْخَبِيثَ ( مِنَ الطَّيِّبِ ) « 1 » ، إلى قوله : سُنَّتُ « 2 » الْأَوَّلِينَ [ 37 ، 38 ] . المعنى : إن اللّه عزّ وجلّ ، يحشرهم ليميز الخبيث من الطيب ، أي : أهل السعادة من أهل الشقاء « 3 » . وقيل : المؤمن من الكافر ، فيجعل الخبيث بعضه على بعض « 4 » . ( أي : يجعل الكافر « 5 » بعضهم على بعض ، أي : فوق بعض ) « 6 » . فَيَرْكُمَهُ جَمِيعاً [ 37 ] . أي : يجمعه بعضه إلى بعض « 7 » . و « الرّكام » : المجتمع « 8 » ، ومنه قوله في السحاب :

--> - النقول 195 ، باختصار شديد . قال الطبري ، المصدر السابق ، : « والصواب من القول في ذلك عندي ما قلنا ، وهو أن يقال : إن اللّه أخبر عن الذين كفروا به من مشركي قريش ، أنهم ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل اللّه ، لم يخبرنا بأي أولئك عني ، غير أنه عم الخبر الَّذِينَ كَفَرُوا . . " . ( 1 ) ما بين الهلالي ساقط من " ر " . ( 2 ) في الأصل : سُنَّتُ ، بالهاء وهو خلاف الرسم المتبع ، انظر : المقنع 78 . ( 3 ) وهو تفسير ابن عباس في صحيفة علي بن أبي طلحة 253 ، وجامع البيان 13 / 535 ، وزاد المسير 3 / 356 ، وتفسير ابن كثير 2 / 307 . وقرئ لِيَمِيزَ بالتخفيف والتشديد ، قراءتان سبعيتان ، كما في حاشية الصاوي على الجلالين 2 / 109 ، وهما لغتان : مزته وميّزته . انظر : زاد المسير 3 / 355 . ( 4 ) وهو قول السدي في جامع البيان 13 / 535 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1699 ، وزاد المسير 3 / 356 ، وزاد نسبته إلى مقاتل ، وتفسير ابن كثير 2 / 307 ، من غير : « فيجعل الخبيث بعضه على بعض » . ( 5 ) كذا في الأصل . وفي جامع البيان 15 / 535 ، الذي نقل عنه مكي : « الكفار » . ( 6 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " . ( 7 ) في معاني القرآن للزجاج 2 / 413 : « والرّكم : أن يجعل بعض الشيء على بعض ، ويقال : ركمت الشيء أركمه ركما ، والرّكام : الاسم » . وبابه : نصر . المختار / ركم . ( 8 ) انظر : اللسان / ركم .