مكي بن حموش
2819
الهداية إلى بلوغ النهاية
الآخرة أيضا ، ثُمَّ يُغْلَبُونَ ، ولا تنفعهم نفقتهم ، وهم إلى ربهم يحشرون في المعاد « 1 » . قال ابن أبزى : نزلت هذه الآية في أبي سفيان ، استأجر يوم أحد ألفين ليقاتل بهم النبي عليه السّلام ، سوى من استجاش « 2 » من العرب « 3 » . قيل : إنّه أنفق أربعين أوقية [ من ذهب ] « 4 » ، يوم أحد ، والأوقية يومئذ : اثنان وأربعون مثقالا « 5 » . وذلك أنه لما وصل بالعير إلى مكة دعا الناس إلى القتال ، فغزا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في العام المقبل إلى أحد . وكانت بدر في رمضان ، يوم جمعة صبيحة سابع عشرة من رمضان . وكانت أحد في شوال يوم السبت لإحدى عشرة ليلة خلت منه في العام الثاني من بدر ، وهو العام الرابع من الهجرة « 6 » . وروى جماعة من التابعين : أن أبا سفيان لما سلم بعيره [ إلى مكة ] « 7 » / كانت العير لجماعة ، فتكلم قريش إلى أصحاب العير أن يعينوهم بمالها على حرب النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، ليطلبوا أثارهم « 8 » ففعلوا ، فأنزل اللّه ، عزّ وجلّ : إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ الآية « 9 » .
--> ( 1 ) انظر : جامع البيان 13 / 529 . ( 2 ) استجاشه : طلب منه جيشا . المختار / جيش . ( 3 ) جامع البيان 13 / 530 ، وأسباب النزول للواحدي 240 ، ولباب النقول 195 ، وينظر : زاد المسير 3 / 354 ، وتفسير ابن كثير 2 / 307 . ( 4 ) زيادة من مصادر التوثيق أسفله . ( 5 ) جامع البيان 13 / 531 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1697 ، والدر المنثور 4 / 63 . ( 6 ) الأثر معزو إلى قتادة في جامع البيان 13 / 531 ، بزيادة يسيرة في بعض ألفاظه . ( 7 ) زيادة من " ر " . ( 8 ) جمع الثأر . اللسان / ثأر . ( 9 ) سيرة ابن هشام 2 / 60 ، وجامع البيان 13 / 532 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1698 ، وأسباب النزول للواحدي 441 ، وتفسير ابن كثير 2 / 307 ، والدر المنثور 4 / 63 ، ولباب -