مكي بن حموش

2807

الهداية إلى بلوغ النهاية

غفرانك » ، فهذا استغفارهم . قال : وقوله : وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ ، يعني في الآخرة « 1 » . وقال قتادة المعنى : وَما كانَ ( اللَّهُ ) « 2 » مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ، أي : لو استغفروا لم يعذّبهم ، ولكنهم ليس يستغفرون ، فلذلك « 3 » قال : وَما لَهُمْ أَلَّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّهُ ، وهم لا يستغفرون ، ويصدون عن المسجد الحرام « 4 » . وهو اختيار الطبري . قال : كما نقول : « ما كنت لأحسن إليك وأنت تسيء إليّ » ، يراد به : لا أحسن / إليك إذا أسأت إليّ ، أي : لو أسأت إليّ لم أحسن إليك « 5 » . وكما قال « 6 » : بأيدي رجال لم يشيموا « 7 » سيوفهم * ولم تكثر القتلى بها حين سلّت « 8 »

--> - وفي اللسان / قدد : « يقول المتكلم : قدي ، أي : حسبي والمخاطب ، قدك أي : حسبك . وفي حديث عمر ، رضي اللّه عنه ، أنه قال لأبي بكر رضي اللّه عنه ، قدك يا أبا بكر » . ( 1 ) جامع البيان 13 / 511 ، 512 ، بتصرف ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1691 ، وتفسير ابن كثير 2 / 305 ، والدر المنثور 4 / 55 . ( 2 ) ما بين الهلالين ساقط من " ر " . ( 3 ) في " ر " : ولذلك . ( 4 ) انظر : جامع البيان 13 / 514 ، وتفسير البغوي 3 / 353 ، وزاد نسبته إلى السدي ، وزاد المسير 3 / 351 . ( 5 ) جامع البيان 13 / 517 ، بتصرف يسير ، وتمامه : « . . . ولكن أحسن إليك لأنك لا تسيء إلي » . ( 6 ) الفرزدق ، كما في معجم شواهد العربية 1 / 72 . ( 7 ) في الأصل : لم يشبنعوا ، وهو تحريف من الناسخ لا معنى له ، قال الأصمعي : « لم يشيموا » لم يغمدوا سيوفهم ، كما في الأضداد لأبي الطيب اللغوي 251 ، وشام سيفه يشيمه شيما ، غمده ، التاج / شيم . وفيه : « وفي حديث أبي بكر رضي اللّه تعالى عنه : « شكي إليه خالد بن الوليد فقال : لا أشيم سيفا سلّه اللّه على المشركين » ، أي : لا أغمده . ( 8 ) في الأصل : سلّلت ، وهو تحريف . -