مكي بن حموش

2799

الهداية إلى بلوغ النهاية

المنون ، حتى يهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء « 1 » . فصرخ عدو اللّه الشيخ النّجدي وقال : واللّه ، ما هذا لكم برأي ، واللّه ليخرجنه رأيه « 2 » من محبسه إلى أصحابه ، فليوشكن أن يثبوا عليه حتى يأخذوه من أيديكم فيمنعوه منكم ، / فما آمن « 3 » أن يخرجوكم من بلادكم ، فقال قائل : أخرجوه من بين أظهركم فتستريحوا منه . فقال الشيخ النجدي : واللّه ما هذا برأي ، ألم تروا حلاوة قوله ولطافة لسانه ، وأخذ القلوب لما يسمع من حديثه ؟ واللّه لئن فعلتم ليستعرضن « 4 » وليجمعن عليكم ، ثم ليأتينّ إليكم حتى يخرجكم من بلادكم ، قالوا : صدق ، قال أبو جهل : واللّه لأشيرنّ عليكم برأي ما أراكم أبصرتموه ، قالوا : وما هو ؟ قال : تأخذون من كل قبيلة غلاما وسيطا « 5 » شابا ، ثم نعطي كل غلام منهم سيفا صارما ، ثم يضربونه ضربة رجل واحد ، فإذا قتلوه تفرق دمه في القبائل ، فلا أظنّ هذا الحي من بني هاشم يقوون « 6 » على حرب قريش ، وإنّهم إذا

--> - وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1687 ، وتفسر ابن كثير 2 / 302 ، وفي الدر المنثور 4 / 51 ، أن يواتيكم ، وقال الشيخ محمود شاكر ، في هامش تحقيقه ، جامع البيان 13 / 495 ، وهو لا معنى له . ( 1 ) في الأصل : الشعر ، وهو تحريف . ( 2 ) في تفسير ابن أبي حاتم 5 / 1685 : « ليخرجنّ راية من محبسه » ، وفي جامع البيان 13 / 495 ، وتفسير ابن كثير 2 / 302 : « ليخرجنّه ربّه من محبسه » ، وفي سيرة ابن هشام 1 / 481 ، : « ليخرجنّ أمره من وراء الباب . . . » . ( 3 ) في الأصل : فما أمروا ، وهو تحريف . ( 4 ) في " ر " : ليستعوضن ، بالواو ، وهو تحريف ، وفي جامع البيان 13 / 495 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1687 ، وتفسير ابن كثير 2 / 302 ، والدر المنثور 4 / 51 : « واللّه لئن فعلتم ثم استعرض العرب . . . » . ( 5 ) أي : أوسطهم نسبا ، وأرفعهم محلّا القاموس / وسط . ( 6 ) في الأصل : يقوان ، وهو تحريف .