مكي بن حموش

2797

الهداية إلى بلوغ النهاية

وقال ابن زيد معناه : يفرق في قلوبكم بين الحق والباطل حتى تعرفوه « 1 » . وقال مجاهد : مخرجا من الضيق إلى السعة ، ومن الباطل إلى الحق . قوله وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا [ 30 ] ، الآية . المعنى : واذكر ، يا محمد ، إذ « 2 » يمكر . وهذه الآية تذكير للنبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، بنعم اللّه عزّ وجلّ ، عليه ، و الَّذِينَ كَفَرُوا : هم مشركو قريش « 3 » . قال [ ابن عباس ] « 4 » معنى لِيُثْبِتُوكَ [ 30 ] ، أي : ليوثقوك وليثقفوك « 5 » .

--> ( 1 ) جامع البيان 13 / 490 ، تحت عنوان : « ذكر من قال فصلا » بدون نسبة ، وبلفظ : « . . . قال : فرقان يفرق في قلوبهم بين الحق والباطل ، حتى يعرفوه ويهتدوا بذلك الفرقان » . قال الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه : « إسناد هذا الخبر ساقط في المخطوطة ، جعل مكانه بياضا نحوا من سطر ونصف ، فجاء ناشر المطبوعة ووصل الكلام دون أن يشير إلى ذلك البياض . وظاهر أنه خبر قائم برأسه كما وضعته » . وفي البحر المحيط 4 / 481 : وقال ابن زيد وابن إسحاق : « فصلا بين الحق والباطل » ، وفي فتح القدير 2 / 345 ، « قال ابن إسحاق « الفرقان » : الفصل بين الحق والباطل ، وبمثله قال ابن زيد » . فالخبر بهذا مستقل كما ذهب الشيخ شاكر . انظر : تفسير الماوردي 2 / 311 وزاد المسير 3 / 346 . ( 2 ) الظرف معمول لفعل محذوف ، أي : واذكر ، يا محمد ، وقت مكر الكافرين بك . . . ، كما في فتح القدير 2 / 346 . ( 3 ) جامع البيان 13 / 391 ، بتصرف . وانظر : معاني القرآن للزجاج 2 / 410 . ( 4 ) زيادة من " ر " . ومصادر التوثيق أسفله . ( 5 ) جامع البيان 13 / 491 ، وتفسير ابن أبي حاتم 5 / 1668 ، والدر المنثور 4 / 53 ، من غير : « ليثقفوك » في الجميع . ولم أجد هذه الزيادة فيما لدي من مصادر . وفي المصباح / ثقف : « ثقفت الشيء ثقفا ، من باب تعب : أخذته وثقفت الرجل في الحرب : -